تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٩ - ٣٦١٩ م ـ عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة ابن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو عبد الرحمن السلولي
إلى ابن همّام ، فجيء به ، فأدخل الرجل بيتا ثم قال زياد : يا ابن همّام بلغني أنك هجوتني ، قال : كلا ـ أصلحك الله ـ ما فعلت ولا أنت لذلك بأهل ، قال : فإن [١] هذا أخبرني ـ وأخرج الرجل ـ فأطرق ابن همّام هنيهة [٢] ، ثم أقبل على الرجل فقال :
| وأنت امرؤ إلّا ائتمنتك خاليا | فخنت وإمّا قلت قولا بلا علم | |
| وأنت [٣] من الأمر الذي كان بيننا | بمنزلة بين الخيانة والإثم |
فأعجب زياد جوابه ، وأقصى الساعي [٤] ، ولم يقبل منه.
وروي أن هذه القصة جرت مع ابن زياد.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف.
ثم أخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن العلّاف ، قالا : أنا أبو القاسم [٥] عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، حدّثني المسيّب بن علي الرّصافي [٦] عن بعض مشايخه قال :
أتى رجل عبيد الله [٧] بن زياد فأخبره أن عبد الله بن همّام السّلولي سبّه ، فأرسل إليه ، فأتاه فقال له : يا ابن همّام إنّ هذا يزعم أنك قلت كيت وكيت ، فقال عبد الله بن همّام للرجل :
| أنت امرؤ إمّا ائتمنتك خاليا | فخنت وإمّا قلت قولا بلا علم | |
| وإنك في الأمر الذي قد أتيته | لفي منزل بين الخيانة والإثم |
[١] عن الجليس الصالح ، وبالأصل : قال.
[٢] الأصل : هنيية ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٣] الجليس الصالح : فأنت.
[٤] بالأصل : «وأخلص الشاعر» والمثبت : «وأقصى الساعي» عن الجليس الصالح الكافي.
[٥] المطبوعة : أبو قاسم.
[٦] غير واضحة بالأصل ، وقد جاءت صوابا في المطبوعة.
[٧] كذا بهذه الرواية عبيد الله بن زياد ، وقد مرّ في رواية المعافى بن زكريا : «زياد» وبرواية : عبيد الله بن زياد ورد الخبر في عيون الأخبار ١ / ٤١.