تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٩ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
| ورد أحسن ردّه | بالكسر من حاجبيه | |
| فما برحت مكاني | حتى قدرت عليه |
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني أبو محمّد المروزي ، أخبرني أحمد بن عثمان قال : دخل المأمون على أم جعفر بعد قتل محمّد فرأى على رأسها جارية من أحسن الناس وجها وقدا ، وشمائل ، فأعجب بها المأمون وشغلت قلبه ، فكسر طرفه في طرفها ، فأجابته من طرفها بمثل ذلك ، فأومأ بفمه يقبّلها من بعيد ، فعضّت على شفتيها ، فدميت ، فقال المأمون لأم جعفر : يا أمه تأذنين لي في كلام هذه الجارية؟ فقالت : هي أمتك ، فدعا المأمون بدواة وكتب إلى الجارية :
| ظبي كتبت بطرفي | من الضمير إليه | |
| فردّ أحسن رد | بالكسر من حاجبيه | |
| قبّلته من بعيد | فاعتل من شفتيه | |
| فما برحت مكاني | حتى احتويت عليه |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي بن الحسن بن الدّجاجي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمّد بن سويد المعدّل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، أخبرتني امرأة من آل عيسى بن جعفر قالت :
عشق المأمون جارية لأم عيسى امرأته فوجدت عليه فكتب إليها شعر أبيه :
| أما يكفيك أنك تملكيني | وأنا الناس كلهم عبيدي |
فرضيت عنه ، وجاءها فأخرجت إليه الجواري فغنت الجارية الشعر من بينهن فقال المأمون :
| أرى ماء وبي عطش شديد | ولكن لا سبيل إلى الورود |
فقالت : خذها غير مبارك لك فيها.
وقال المأمون أيضا :
| ظبي كتبت بطرفي | من الضمير إليه |