تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
ثم قال : يا غلام أعطه [١] أربع مائة دينار ، قال : فقبضتها ، قال : فقال عمرو : أنشدت أربعة أبيات فأمر لي بأربعمائة دينار ، فلو أنشدته عشرة أبيات لكنت آخذ ألفا [٢]. أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال : اروه عنّي ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا [٣] ، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد بن سعيد أبو علي الكلبي ، حدّثني إبراهيم بن محمّد الدّجاجي ، حدّثني عمرو بن سعيد بن سالم [٤] الباهلي قال : كنت في حرس المأمون بحلوان[٥]حين قفل من خراسان أوقفل من العراقأبوعلي يشك قال المعافى : والصواب قفل من خراسان أو قفل إلى العراق والقفول الرجوع لا ابتداء السفر ، والمأمون رجع من خراسان إلى العراق بعد قتل الأمين واستتباب الخلافة له ، قال : قال : فخرج ينظر إلى العسكر في بعض الليل ، فعرفته ولم يعرفني فأغفلته فجاء من ورائي حتى وضع يده على كتفي ، فقال : من أنت؟ فقلت : أنا عمرو ـ عمّرك الله ـ ابن سعيد ـ أسعدك الله ـ ابن سالم [٦] ـ سلّمك الله ـ فقال : أنت الذي كنت تكلؤنا من [٧] هذه الليلة؟ فقلت : الله يكلؤك يا أمير المؤمنين ، فأنشأ المأمون يقول :
ثم قال:أعطه لكل بيت ألف دينار فوددت أن تكون الأبيات طالت عليّ ، فأجد الغنى [١] بالأصل : «أعطيه». [٢] الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٣٥٨ والمستطرف ١ / ٥٦ وعيون الأخبار ٣ / ٤. [٣] الجليس الصالح : سلم. [٤] حلوان بالضم ثم السكون ، موضع في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان). [٥] الجليس الصالح : في. [٦] حلوان بالضم ثم السكون ، موضع في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان). [٧] روايته في الجليس الصالح : إن أخاك الحق من يسعى معك. وفي عيون الأخبار : إن أخاك الصدق من كان معك [٨] روايته في الجليس الصالح : إن أخاك الحق من يسعى معك. وفي عيون الأخبار : إن أخاك الصدق من كان معك | ||||||||||||||||||||||