تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٢ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ، نا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا بندار محمّد بن بشّار ، نا محمّد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص قال :
سمعت أبا موسى ، وأبا مسعود حين مات ابن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه : أتراه ترك بعده مثله ، قال : لئن قلت ذاك ، لقد كان يؤذن له إذا حجبنا ، ويشهد إذا غبنا [١].
قال : وأنا الدارقطني ، نا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزّاز [٢] ، نا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان ، نا يحيى بن آدم ، نا قطبة [٣] ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي الأحوص قال :
كنا في دار أبي موسى في نفر أصحاب النبي ٦ وهم ينظرون في مصحف ، فقام عبد الله ، فقال أبو مسعود : ما أعلم النبي ٦ ترك بعده رجلا أعلم بما أنزل من هذا القائم ، فقال أبو موسى الأشعريّ : لئن قلت ذاك ، لقد كان يشهد إذا غبنا ، ويؤذن له إذا حجبنا.
قال : ونا الدارقطني ، نا القاضي الحسين بن إسماعيل ، نا علي بن مسلم ، نا محمّد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال :
كنا جلوسا عند حذيفة وأبي موسى في المسجد ، فقال أحدهما : سمعت رسول الله ٦ يقول كذا وكذا ، قال : فسمعته أنت؟ قال : لا ، قال : فإن صاحب هذه الدار زعم أنه سمعه ـ يعني ـ عبد الله بن مسعود ، قال : فو الله لئن كان ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ، ويؤذن له إذا حجبنا.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٤] ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يحيى بن آدم ، نا قطبة ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث [٥] ، عن أبي الأحوص [٦] قال :
كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف ، فقام
[١] تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٣٨١ وصفة الصفوة ١ / ٤٠١ والمستدرك ٣ / ٣١٦ وسير أعلام النبلاء ١ / ٤٦٨.
[٢] مهملة بدون إعجام بالأصل.
[٣] بالأصل : قطنة ، والمثبت عن سير الأعلام ١ / ٤٦٨ وهو قطبة بن عبد العزيز بن سياه ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٥ / ٢٨٢.
[٤] المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١ / ٥٤١.
[٥] تهذيب التهذيب (١٠ / ١٢).
[٦] هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي (ترجمته في تهذيب التهذيب ٨ / ١٦٩).