تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٦ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
وقال أيضا [١] :
| رمى فأخطأ والأقدار غالبة | فانصعن والويل هجيراه والحرب |
وقال أيضا [٢] :
| فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها | وقد نشحن فلا ريّ ولا هيم |
أخبرنا أبوا [٣] الحسن ، قالا : نا ـ وأبو النجم ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٤] ، أخبرني الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال : حكي لي عن أبي عبّاد [٥].
أنه ذكر المأمون يوما فقال : كان والله أحد ملوك الأرض ، وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة.
قال [٦] : وأنا أبو محمّد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب ، نا إسماعيل بن سعيد المعدل ، أنا أبو بكر بن دريد ، أنا الحسن بن خضر قال : سمعت ابن أبي دؤاد [٧] يقول : دخل رجل من الخوارج على المأمون فقال : ما حملك على خلافنا؟ قال : آية في كتاب الله تعالى قال : وما هي؟ قال : قوله : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ)[٨] فقال له المأمون : ألك علم بأنّها منزلة؟ قال : نعم ، قال : وما دليلك؟ قال : إجماع الأمة ، قال : فلما رضيت بإجماعهم في التنزيل ، فارض بإجماعهم في التأويل ، قال : صدقت ، السّلام عليك يا أمير المؤمنين.
قال [٩] : وأخبرني الخلّال ، أنا أحمد بن محمّد بن عمران ، نا محمّد بن يحيى النديم ، نا أبو العيناء قال : كان المأمون يقول : كان معاوية بعمره ، وكان الملك بحجّاجه ، وأنا بنفسي.
[١] ديوانه ص ١٦ البيت ٦٤ من القصيدة نفسها.
وقوله : فانصعن أي تفرقت ، والويل والحرب هجيراه أي عادته ودأبه.
[٢] ديوان ذي الرمة ص ٥٨٨ البيت رقم ٨٣ من القصيدة فيه.
والحقب : الحمير الوحشية.
[٣] الأصل : «أبو» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٤] تاريخ بغداد ١٠ / ١٩٠.
[٥] تاريخ بغداد : أبي عبادة.
[٦] القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٠ / ١٨٦.
[٧] «داود» سقطت من الأصل وأضيفت عن تاريخ بغداد.
[٨] سورة المائدة ، الآية : ٤٤.
[٩] تاريخ بغداد ١٠ / ١٩٠.