تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٦ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
يزيد بن هارون ، أنا عبيدة ، عن شقيق ، عن عبد الله قال :
مرّ بي رسول الله ٦ وأبو بكر ، وعمر ، وأنا أمجّد الله تعالى [١] وأعظّمه ، وأصلّي على النبي ٦ ، فقال : «سل تعطه» [٦٧٤٢].
ولم أسمعه ، فأدلج إليّ أبو [٢] بكر فبشّرني بما قال النبي ٦ ، ثم أتاني عمر ، فأخبرني بما قال لي النبي ٦ ، فقلت : قد سبقك إليها أبو بكر ، فقال عمر : يرحم الله أبا بكر ، ما استبقنا لخير قط إلّا سبقني إليه ، إنه كان سبّاقا بالخيرات ، قال : فقال عبد الله : قد صلّيت منذ كذا وكذا ، ما صلّيت فريضة ولا تطوعا إلّا دعوت الله في دبر كلّ صلاة : اللهمّ إني أسألك إيمانا لا يرتدّ ونعيما لا ينفد ـ أو [٣] قال لا يفقد ـ ومرافقة نبيّك محمّد ٦ في أعلى جنّة الخلد [٤].
فأنا أرجو [أن أكون][٥] قد دعوت بهن البارحة.
روي عن عمر بن الخطّاب.
أخبرناه أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا يوسف بن موسى القطّان ، نا جرير [٦] عن عبد الله بن يزيد الصّهباني ، عن كميل [٧] قال : قال عمر بن الخطّاب :
كنت مع رسول الله ٦ ومعه أبو بكر ، ومن شاء الله ، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلّي ، فقال رسول الله ٦ : «من هذا الذي يقرأ؟» فقيل له : هذا عبد الله ابن أم عبد ، فقال : «إنّ عبد الله يقرأ القرآن غضّا كما أنزل» فأثنى عبد الله على ربّه عزوجل وحمده بأحسن ما أثنى عبد على ربّه وحمده ، ثم سأله فأحفى المسألة ، وسأله كأحسن مسألة عبد ربّه ثم قال : اللهمّ إنّي أسألك إيمانا لا يرتدّ ، ونعيما لا ينفد ، ومرافقة محمّد ٦ في أعلى عليّين في جنّاتك ، جنات [٨] الخلد ، وكان رسول الله ٦ يقول : «سل تعطه ، سل تعطه» ، فانطلقت لأبشّره فوجدت أبا بكر قد سبقني ، وكان سبّاقا بالخيرات.
[١] «تعالى» ليست في المطبوعة.
[٢] بالأصل : أبي.
[٣] بالأصل : وقال.
[٤] سير أعلام النبلاء ١ / ٤٧٥ وانظر الحلية ١ / ١٢٤ والمستدرك ٣ / ٣١٧ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٣٨٢.
[٥] ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ١٤ / ٥١.
[٦] تقرأ بالأصل : حريز ، وهو خطأ والصواب ما أثبت وهو جرير بن عبد الحميد ، انظر الحاشية التالية.
[٧] غير واضحة بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٦٣٨ وفي المطبوعة : النخعي.
[٨] المطبوعة : في جنانك ، جنان الخلد.