تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
هشيم عن أبي الجهم عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ٦ قال : «امرؤ القيس صاحب لواء الشعر إلى النار» [٦٨٨٢].
ثم حدّث بنحو ثلاثين حديثا ، ثم نزل فقال لي : يا يحيى ، كيف رأيت مجلسه؟ قلت : أجلّ مجلس يا أمير المؤمنين ، تفقّه الخاصّة والعامة ،
فقال : لا وحياتك ما رأيت لكم حلاوة إنما المجلس لأصحاب الخلقان [١] والمحابر ـ زاد زاهر : يعني من أصحاب الحديث ـ.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد ـ بالبصرة ـ نا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي ، نا الحسين بن عبيد الله الأبزاري ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال [٢] :
لما فتح المأمون مصر قام فرج الأسود فقال : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي كفاك أمر عدوك ، وأدار لك العراقين ، والشامات ، ومصر ، وأنت ابن عمّ رسول الله ٦ ، فقال له : ويحك يا فرج إلّا أنه بقيت لي خلّة ، وهو أن أجلس في مجلس ومستملي [٣] يجيء فيقول : من ذكرت رضي الله عنك ، فأقول : حدّثنا الحمّادان : حمّاد بن سلمة بن دينار ، وحمّاد بن زيد بن درهم ، قالا : نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أن النبي ٦ قال : «من عال ابنتين [٤] أو ثلاثا أو أختين أو ثلاثا حتى يمتن أو يموت عنهن كان معي كهاتين في الجنّة» وأشار بالمسبّحة والوسطى [٦٨٨٣].
قال : لنا [٥] أبو محمّد طاهر بن سهل ، قال : أنا أبو بكر الخطيب فيما أجازه لنا.
في هذا الخبر غلط فاحش ، ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحمّادين ، وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة ، ومات حمّاد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة قبل مولده بثلاث سنين ، وأمّا حمّاد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومائة.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب ، قالا : أنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني محمّد بن يعقوب بن
[١] الخلقان جمع خلق ، يقال ثوب خلق ، وملحفة خلقة.
[٢] الخبر في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٩٠.
[٣] كذا بإثبات الياء.
[٤] غير مقروءة بالأصل ، والصواب عن تاريخ الخلفاء.
[٥] الأصل : أنا.