تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٧ - ٣٦٤٧ ـ عبد الله أبو يحيى المعروف بالبطال
| غدوا من عندنا نصرتم [١] أمرا | تجيئون المهادي والظلاما | |
| تقودهم حتوف لم يطيقوا | لها دفعا هناك ولا خصاما | |
| ولاقتهم زحوف الروم تهدي | بجرّار الضّحى بعض [٢] الأكاما | |
| كأن جموعهم لما تلاقوا | ركام رائح يتلو ركاما | |
| تلألأ بعضهم لما أتوهم | مع الإشراق قد لبسوا اللأما [٣] | |
| فكان لهم به يوم عصيب | أثار السابحات به القتاما | |
| معارك لم تقم فيها بشجو | نوائح يلتزمن [٤] به التزاما | |
| نأت عن مالك [٥] فيه بواكي | ثواكل قد شجين به اهتماما | |
| ولم تهمل على البطّال عين | هناك بعبرة تشفي الهياما | |
| عشية باشر الأهوال صبرا | بخيل تخرق الجيش اللهياما | |
| يكرّ عليهم بالخيل طعنا | وضربا بقتل البطل الهماما | |
| إذا ما خيله حملت عليهم | تداعوا من مخافته انهزاما | |
| فإن يعلونه [٦] الأسباب يوما | فقد تلقاه مغوارا حماما [٧] | |
| ولم أر مثله أمضى جنانا | وأحمد مشهدا وأقلّ ذاما | |
| فلا تبعد هنالك من شهيد | فإنك كنت للهيجا حساما |
قال أبو عبد الله بن عائذ : وليس هذا الشعر من حديث الوليد.
أنبأنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر [٨] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الحسن ، عن أبي محمّد السّكوني ، عن أبي بكر بن عيّاش قال :
قيل للبطّال : ما الشجاعة؟ قال : صبر ساعة.
ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى : أن البطّال قتلته الروم في سنة اثنتي [٩] عشرة ومائة.
[١] في المطبوعة : بصريم أمر يجوبون المهاوي. (٢) كذا ، وفي المطبوعة : يقص.
[٣] اللأما جمع لأمة ، وتجمع على اللئام واللّؤم.
[٤] المطبوعة : «نوائح يلتدمن به التداما» وهو أشبه.
[٥] هو مالك بن شبيب ، وقد مرّ ذكره في الخبر السابق.
[٦] كذا ، وفي المطبوعة : فإن تعلق به الأسباب.
[٧] الحمام : السيد الشريف.
[٨] بالأصل : عمرو.
[٩] الأصل : «اثني» انظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ ـ ١٢٠) ص ٤١٠.