تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٣٥٥٩ ـ عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب أبو محيريز القرشي الجمحي المكي
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [١] ، نا سعيد ، نا ضمرة ، عن رجاء قال : كان ابن محيريز يجيء بالكتاب إلى عبد الملك فيه النصيحة ، فيقرئه إيّاه ، ثم لا يقره في يده.
قال [٢] : وحدّثني سعيد ، أنا ضمرة ، عن رجاء قال : قال عبد الملك بن مروان لابن محيريز : ما بال الحجّاج كتب يشكوك؟ قال : لقد قلت [٣] فيه قولا ما أحبّ أني لم أقله.
قال رجاء : وقال عبد الملك يوما وابن محيريز جالس : سأله [٤] أهل العراق عزل الحجّاج فقال ابن محيريز : ما سألوا إلّا يسيرا.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري.
وأنا عمي ; ، أنا ابن يوسف ، أنا الجوهري.
أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول :
لقي ابن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال : يا أبا إسحاق ، عطّلتم الثغور ، وأغزيتم الجيوش إلى الحرم ، وإلى مصعب بن الزبير! فقال له قبيصة : احذر [٦] من لسانك ، فو الله ما فعل ، فأرسل إليه عبد الملك ، فأتي به متقنعا [٧] ، فوقف بين يديه [فقال][٨] ما كلمة قلتها يغصّ [٩] لها ما بين الفرات إلى العريش ـ يعني : عريش مصر ـ ثم ألان له فقال : الزم الصّمت ، فإن من رأيي البقية في قريش والحلم عنها.
قال : فرأى ابن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، وأبو البركات الأنماطي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الطّيوري [١٠] ، وثابت بن بندار ، قالا : أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر ، وأبو نصر محمّد بن
[١] المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٦٦.
[٢] المصدر السابق نفسه.
[٣] في المعرفة والتاريخ : ذكرت فيه.
[٤] بالأصل : «سأله عن أهل» حذفنا «عن» بما وافق عبارة المعرفة والتاريخ وفيها : يسأله أهل العراق.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٧.
[٦] كذا بالأصل وابن سعد ، وفي المطبوعة : اخزن.
[٧] في المطبوعة : متعتعا.
[٨] الزيادة عن ابن سعد.
[٩] في ابن سعد : نغض.
[١٠] بالأصل : الطبري ، والصواب ما أثبت ، والسند معروف.