تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٨ - ٣٥٨١ ـ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو معاوية الهاشمي الجعفري
عبيد [١] بمزرعته بالصّرار [٢] وقد عطش فاستسقاه فخاض له سويق لوز فسقاه إياه فقال عبد الله بن معاوية :
| شربت طبرزدا بغريض مزن | كذوب الثلج خالطه الرّضاب [٣] |
فقال عبد الحميد بن عبيد [٤] :
| ما إن ماؤنا بغريض مزن | ولكنّ الملاح بكم عذاب | |
| وما إن بالطّبرزد طاب لكن | بمسّك لا به طاب الثراب | |
| وأنت إذا وطئت تراب أرض | يطيب إذا مشيت لها التراب | |
| لأن نداك يطفي المحل [٥] عنها | وتحييها أياديك الرّطاب |
أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخليل الأبيوردي ، أنا والدي الإمام أبو العبّاس ، نا القاضي الإمام أبو علي الحسين بن محمّد المروذي ـ بها ـ إملاء ، أنا أبو العبّاس الطّيسفوني ، أنا أبو الحسن [٦] الترابي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام ، أنا أحمد بن سيّار قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
بلغنا أن عبد الله بن معاوية من ولد ذي الجناحين قال :
| أيها المرء لا تقولن قولا | ليس تدري ما ذا يعنيك [٧] منه | |
| الزم الصّمت إنّ في الصّمت حكما | وإذا أنت قلت قولا فزنه | |
| وإذا القوم ألغطوا في حديث | ليس يعنيك شأنه فاله عنه |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو سعيد السكري ـ وهو الحسن بن الحسين [٨] ـ نا الزيادي ، عن الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء قال :
[١] الأغاني : عبد الحميد بن عبيد الله.
[٢] الصرار : بكسر أوله ، موضع في المدينة أو قرب المدينة (معجم البلدان).
وفي الأغاني : بصرام ، وهو رستاق بفارس وأصله جرام فعربوه هكذا (معجم البلدان).
[٣] الأغاني : عبد الحميد بن عبيد الله.
[٤] في الأغاني نقلا عن الزبير : الرضاب : ماء المسك ، ورضاب كل شيء : ماؤه.
[٥] المحل : القحط والجدب.
[٦] الأصل : أبو الحسين.
[٧] كذا ، وفي المختصر ١٤ / ٧٨ والمطبوعة : «يعيبك» وهو أظهر.
[٨] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٢٦.