تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٣٦٠٩ ـ عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب القرشي الأسدي الزمعي
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمّد ، ابنا عم أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر ، أنا إبراهيم بن السندي بن علي ، أنا أبو عبد الله الزبير بن بكّار ، حدّثني يحيى بن مقداد ـ يعني : ابن يعقوب ـ عن عمّه موسى بن يعقوب ، عن قريبة بنت عبد الله بن وهب ، عن أبيها عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ٦ :
«ما من أحد يحيي أرضا فتشرب منها كبد حرّى ، أو يصيب منها عافية [١] إلّا كتب الله له بها أجرا» [٦٨٧٥].
قال : وحدّثني يحيى بن مقداد ، عن عمّه موسى بن يعقوب ، عن قريبة ابنة عبد الله ، عن أبيها عن أم سلمة زوح النبي ٦ قالت :
لعن النبي ٦ الراشي والمرتشي في الحكم.
قريبة : هي عمّة موسى.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن ، أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا محمّد بن يحيى ، نا محمّد بن موسى بن أعين ، نا أبي ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عبد الله ـ وهو عندنا : ابن وهب بن زمعة ، لم ينسبه ، قال : سمعت أم سلمة زوج النبي ٦ تقول :
لقد خرج أبو بكر على عهد رسول الله ٦ تاجرا إلى بصرى ، لم يمنع أبا بكر من الضنّ برسول الله ٦ ، وشحّه على نصيبه منه ، من الشخوص إلى التجارة ، وذلك لإعجابهم بكسب التجارة ، وحبّهم التجارة ، ولم يمنع رسول الله ٦ أبا بكر من الشخوص في تجارته لحبّه صحابته وضنه أبي بكر ، وقد كان لصحابته معجبا ، لاستحباب رسول الله ٦ التجارة ، وإعجابه [بها][٢].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ،
٧ / ١٦٤ وما بعدها «باب : ما جاء في نعيه نفسه ٦ إلى ابنته فاطمة رضياللهعنها ، وإخباره إياها بأنها أول أهل بيته به لحوقا ، فكان كما قال». ويفهم من الأحاديث التي وردت في هذا الباب أن إخباره إياها جاء في وقت وجعه الذي قبض فيه.
وانظر تخريج هذه الأحاديث فيها.
[١] العافية : كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر وجمعها : العوافي ، وقد تقع العافية على الجماعة.
(النهاية : عفى).
[٢] الزيادة عن مختصر ابن منظور ١٤ / ٩١.