تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
الرشيد ، فقال له يحيى : هاهنا شيخ يعرف هذه الأخبار ، يقال له : عتّاب بن ورقاء من بني شيبان ، قال : فابعث لنا بشيء [١] ـ يعني ـ فبعث فحضر فقال له يحيى : إنّ أمير المؤمنين يرغب في حضور مجلسه ، ومحادثته ، فقال : أنا شيخ كبير ، ولا طاقة لي ، لأنه قد ذهب مني الأطيبان [٢] فقال له المأمون : لا بد من ذلك ، فقال للشيخ : فاسمع ما حضرني فقال اقتضابا [٣] :
| أبعد ستين أصبو | والشيب للمرء حرب | |
| شيب ، وسنّ ، وإثم | أمر لعمرك صعب | |
| يا ابن الإمام فهلا | أيام عودي رطب | |
| وإذ شفاء الغواني | مني حديث وقرب | |
| وإذ مشيبي قليل | ومنهل العيش عذب | |
| فالآن لما رأى بي | عواذ لي ما أحبوا | |
| آليت أشرب راحا | ما حج لله ركب |
فقال المأمون : ينبغي أن تكتب بالذهب ، وأمر له بجائزة. وتركه. لم يذكر الخطيب عتابا هذا في تاريخ بغداد.
أنبأنا [٤] أبو الحسن السّلمي قال : أجاز لنا أبو إسحاق الحسين [٥].
وأنبأنا [٦] أبو القاسم صدقة بن محمّد بن الحسين ، أنا جعفر بن أحمد القارئ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بمصر ، أنا أبو العبّاس منير بن أحمد بن منير ، أنا أبو الحسن أحمد بن [٧] بهزاد بن مهران الفارسي ، نا عبد الرّحمن بن حاتم أبو زيد المرادي خبرني الفضل بن جعفر البغدادي ، أخبرني ثمامة بن أشرس.
أن المأمون أمير المؤمنين تفرد يوما في بعض تصيده فانتهى إلى بعض بيوت [٨] البادية
[١] في المطبوعة : فابعث ليأتيني.
[٢] الأطيبان : الأكل والنكاح وقيل هما النوم والنكاح أو هما الفرج والفم أو الشحم والشباب وقيل هما الرطب والخزير ، وقيل اللبن والتمر (تاج العروس بتحقيقنا : طيب ٢ / ١٩٠).
[٣] أي ارتجالا.
[٤] أخر هذا الخبر في المطبوعة إلى ما بعد الخبر الذي يليه.
[٥] المطبوعة : الحبال.
[٦] فوقها في المطبوعة : مساواة.
[٧] الأصل : مهران ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥١٨.
[٨] تقرأ بالأصل : «سوق» والمثبت عن المختصر ١٤ / ١١٤.