تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
وهذا غريب عن عمر ، والمحفوظ عنه :
ما أخبرناه أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني أبي ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة.
ح قال : ونا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان :
أنه أتى عمر فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ، فقال : ومن هو [٢] ويحك؟ قال : عبد الله بن مسعود ، فما زال يطفأ ويسير [٣] عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ، ثم قال : ويحك ، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحقّ بذلك منه ، وسأحدّثك عن ذلك ، كان رسول الله ٦ لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين ، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ، فخرج رسول الله ٦ وخرجنا معه ، فإذا رجل قائم يصلّي في المسجد ، فقام رسول الله ٦ يسمع [٤] قراءته ، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ٦ : «من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ، قال : ثم جلس الرجل يدعو ، فجعل رسول الله ٦ يقول له : «سل تعطه ، سل تعطه» ، قال عمر : قلت : والله لأغدون إليه فلأبشّرنّه قال : فغدوت إليه لأبشّره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه وبشّره ، ولا والله ما سابقته [٥] إلى خير قطّ إلّا سبقني إليه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي ، نا عبد الله بن أبي داود ، نا أحمد بن سنان ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة.
قال : ونا عن خيثمة ، عن قيس بن مروان قال : ـ وهو الذي أتى عمر قال :
جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، قال : فغضب عمر وانتفخ حتى كاد أن يملأ ما بين شعبتي
[١] مسند أحمد بن حنبل ١ / ٦٤ رقم ١٧٥.
[٢] عن المسند وبالأصل : هؤلاء.
[٣] في المسند : ويسرى.
[٤] المسند : يستمع.
[٥] المسند : سبقته.