تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ٣٦١١ ـ عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد
الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن محمّد الصيرفي يقول : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول [١] :
صلّيت العصر في الرصافة خلف المأمون في المقصورة يوم عرفة ، فلما سلّم كبّر الناس ، فرأيت المأمون خلف الدّرابزين وعليه كمّة بيضاء وهو يقول : لا يا غوغاء ، لا يا غوغاء ، عدا [٢] سنة أبي [٣] القاسم ٦.
قال : فلما كان يوم الأضحى حضرت الصّلاة ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
حدّثنا [٤] هشيم بن بشير ، أنا ابن شبرمة ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب ، عن أبي بردة بن نيار [٥] قال : قال رسول الله ٦ :
«من ذبح قبل أن يصلّي فإنّما هو لحم [٦] قدّمه لأهله ، ومن ذبح بعد أن يصلّي فقد أصاب السنّة» ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، اللهمّ أصلحني واستصلحني ، وأصلح على يدي [٦٨٧٧].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو [عبد الله][٧] الحافظ قال : سمعت أبا أحمد.
فذكر هذا الحديث وزاد : قال الحاكم : هذا حديث لم نكتبه [٨] إلّا عن أبي أحمد ، وهو عندنا ثقة ، مأمون ، ولم يزل في القلب منه حتى ذاكرت به أبا [٩] الحسن علي بن عمر الحافظ ، فقال : هذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر [١٠] ، فقلت : هل من متابع ثقة فيه لشيخنا أبي أحمد؟ فقال : نعم ، ثم قال :
[١] رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ٣٠١ من طريق ابن عساكر.
[٢] البداية والنهاية : «غدا التكبير» وفي المختصر : «غدا».
[٣] بالأصل : «أبا».
[٤] القائل : جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، والكلام التالي ، من بقية روايته.
[٥] ضبطت عن تقريب التهذيب ، واسمه هانئ وقيل الحارث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة ، صحابي من الأنصار.
[٦] معناه : أي ليست ضحية ، ولا ثواب فيها ، بل هي لحم لك تنتفع به.
[٧] سقطت من الأصل ، وأضيفت لتقويم السند ، وهو معروف.
[٨] الأصل : يكتبه.
[٩] الأصل : أبو الحسن.
[١٠] يعني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي راوي الحديث.