تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٧ - ٣٦١٩ م ـ عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة ابن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو عبد الرحمن السلولي
| وثبتم علينا يا موالي طيئ | مع ابن شميط شرّ ماش وراتك [١] | |
| وأعظم ديان [٢] على الله فرية | وما مفتر طاغ كآخر ناسك | |
| فيا عجبا من أحمس ابنة أحمس | توثب حولي بالقنا والنيازك [٣] | |
| كأنكم في العزّ قيس وخثعم | وهل أنتم إلّا لئام عوارك [٤] |
وأقبل عبد الله بن شداد من الغد فجلس في المسجد يقول : علينا توثب بنو أسد وأحمس! والله لا نرضى بهذا أبدا. فبلغ ذلك المختار ، فبعث إليه فدعاه ، ودعا بيزيد بن أنس وبابن شميط ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا بن شداد ، إن الذي فعلت نزغة من [نزغات][٥] الشيطان ، فتب إلى الله ، قال : قد تبت ، وقال : إن هذين أخواك فأقبل إليهما ، وأقبل منهما ، وهب لي هذا الأمر. قال : فهو لك.
وكان ابن همام قد قال قصيدة أخرى في المختار ، فقال :
| أضحت سليمى بعد طول عتاب | وتجرّم ، ونفاد غرب شباب | |
| قد أزمعت بصريمتي وتجنبي | وتهوّك من ذاك في إعتاب [٦] | |
| لما رأيت القصر أغلق بابه | وتوكلت همدان بالأسباب | |
| ورأيت أصحاب الدقيق كأنهم | حول البيوت ثعالب الأسراب | |
| ورأيت أبواب الأزقة حولنا | دربت بكل هراوة وذباب [٧] | |
| أيقنت أن خيول شيعة راشد | لم يبق منها قيس أبر ذباب |
أخبرنا أبو العشائر محمّد بن الخليل بن فارس ، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد [٨] ، قالا : نا وأبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، حدّثني علي بن بكير [٩] ، أنا ابن الخليل ـ وهو أحمد ـ قال : قال ابن عبيدة ـ يعني عمر بن شبة ـ قال المدائني : قال ابن همّام السّلولي يحذّر قومه :
| سأنصح قيسا قيس عيلان إنني | جدير بنصح للعشيرة والأصل |
[١] الرتك : مشية فيها اهتزاز.
[٢] الطبري : وأعظم ديار.
[٣] النيازك : الرماح.
[٤] العوارك : جمع عارك ، وهي الحائض.
[٥] استدركت عن الطبري.
[٦] التهوك : مثل التهور.
[٧] ذباب السيف : حد طرفه الذي بين شفرتيه.
[٨] بالأصل : «أبو القاسم بن الحسين بن محمد» صوبنا الاسم عن مشيخة ابن عساكر ٥٠ / ب.
[٩] في المطبوعة : بكر.