تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٥ - ٣٦١٩ م ـ عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة ابن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو عبد الرحمن السلولي
| وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى | ويلهيه عن رود الشّباب شموع | |
| دعا يا لثارات الحسين فأقبلت | كتائب من همدان بعد هزيع | |
| ومن مدحج جاء الرئيس ابن مالك | يقود جموعا عبئت لجموع | |
| ومن أسد وافى يزيد لنصره | وكلّ فتى حامي الديار منيع | |
| وجاء نعيم خير شيبان كلّها | بأمر لدى الهيجا أحدّ [١] جميع | |
| وما ابن شيط إذ يحرّض قومه | هناك بمخذول ولا بمضيع | |
| ولا قيس نهد لا ، ولا ابن هوازن | وكلّ أخو إخباتة وخشوع | |
| وسار أبو النعمان لله سعيه | إلى أين اناس مصحن الوقوع | |
| بخيل عليها يوم هيجا دروعها | وأخرى حسورا غير ذات دروع | |
| فكرّ [٢] الخيول كرّة أثقفهم | وشدّ بأولاها على ابن مطيع | |
| فولّى يضرب يشدخ الهام وقعه | وضرب [٣] غداة السّكّتين وجيع | |
| فحوصر في دار الإمارة بائيا | بذلّ وإرغام له وخضوع | |
| فمنّ وزير للوصي [٤] عليهم | وكان لهم في الناس خير شفيع | |
| وآب الهدى حقا إلى مستقره | بخير إياب آبه ورجوع | |
| إلى الهاشمي الفاضلي [٥] المهتدى به | فنحن له من سامع ومطيع |
قال : فلما أنشدها المختار قال المختار لأصحابه : قد أثنى عليكم كما تسمعون ، وقد أحسن الثناء عليكم فأحسنوا له الجزاء ثم قام [٦] المختار فدخل ، وقال لأصحابه لا تبرحوا حتى أخرج إليكم قال : وقال عبد الله بن شداد الجشمي : يا ابن همّام ، لك عندي فرسا ومطرفا. وقال قيس بن طهمة النّهدي : وكانت عنده الرّباب بنت الأشعث ، وأن لك عندي فرسا ومطرفا واستحيا أن يعطيه صاحبه شيئا لا يعطيه مثله ، وقال ليزيد بن أنس فما تعطيه فقال : إن كان ثواب الله أراد بقوله ، فما عند الله خير له ، وإن كان إنما اعترى بهذا القول أموالنا فو الله ما في أموالنا ما يسعه ، قد كانت بقية من عطائي بقية فقوّيت بها إخواني.
فقال أحمر بن شميط مبادرا لهم من قبل أن يكلموه : يا ابن همام ، إن كنت أردت بهذا
[١] الأصل : حد ، والمثبت عن الطبري.
[٢] الأصل : فكثر ، والمثبت عن الطبري.
[٣] الطبري : وطعن.(٤) في تاريخ الطبري : فمنّ وزير ابن الوصي عليهم.
[٥] كذا ، وفي المطبوعة : «الفاضل» وفي الطبري : المهتدي المهتدى به.
[٦] بالأصل : «فأمر» والمثبت «ثم قام» عن الطبري.