تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧ - ابن ثعلبة بن عكابة الشيباني المعروف بنابغة بني شيبان
[حتى انتهى إلى قوله][١] :
| أزحت عنا آل الزبير ولو | كانوا هم المالكين ما صلحوا | |
| إن تلق بلوى فأنت مصطبر | وإن تلاق [٢] النّعمى فلا فرح | |
| ترمي بعيني أقنى على شرف | لم يرده عائر ولا لحح [٣] | |
| آل أبي العاص أهل مأثرة | غرّ عتاق بالخير قد نفحوا | |
| خير قريش وهم أفاضلها | في الجدّ جدّ وإن هم مزحوا | |
| أرحبها أذرعا وأصبرها | أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا | |
| أما قريش فأنت وارثها | تكفّ [٤] من شعثهم [٥] إذا طمحوا | |
| حفظت ما ضيّعوا وزندهم | أوريت إن أصلدوا [٦] وإن قدحوا | |
| آليت جهدا ـ وصادق قسمي ـ | بربّ [٧] عبد الله ينتصح | |
| يظلّ يتلو الإنجيل يدرسه | من خشية الله قلبه نفح | |
| لابنك أولى بملك والده | وعمّه [٨] إن عصاك مطّرح | |
| داود عدل فاحكم بسيرته | ثم ابن حرب فإنهم نصح [٩] | |
| وهم خيار فاعمل بسنّتهم | واحي بخير واكدح كما كدحوا |
قال : فتبسم عبد الملك ولم يتكلم في ذلك بإقرار ولا [١٠] رفع ، فعلم الناس أنّ رأيه خلع عبد العزيز ، فبلغ ذلك من قول النابعة عبد العزيز ، فقال : لقد أدخل ابن النّصرانية بقلبه [١١] مدخلا ضيقا وأوردها موردا خطرا ، والله [عليّ][١٢] لئن ظفرت به لأخضبنّ قدمه بدمه.
أخبرناأبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو
[١] زيادة عن الأغاني. (٢) الأصل : «تلاقى» والمثبت عن الأغاني.
[٣] بالأصل : «عابر ولا لحج» والمثبت عن الأغاني ، وفيها : لم يؤذه.
والأقنى : الصقر ، سمي بذلك لقنا أنفه أي ارتفاع أعلاه.
والعائر : الرمد ، واللحح : لصوق الأجفان بالرمص ، وهو وسخ أبيض جامد يلصق بالجفون.
[٤] عن الأغاني ، وبالأصل : تلقف.
[٥] الأغاني : صعبهم.
[٦] الأغاني : «إذا أصلدوا وقد قدحوا» وأصلد الزند : قدحه ولم يور.
[٧] الأغاني : برب عبد تجنّه الكرح. (٨) الأغاني : ونجم من قد عصاك مطرح.
[٩] الأغاني : نصحوا. (١٠) الأغاني : بإنذار ولا دفع.
[١١] الأغاني : نفسه.
[١٢] الزيادة عن الأغاني.