تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
الأقمر [١] ، عن عمرو ـ أو عمر [٢] بن أبي جندب.
عن عبد الله بن مسعود قال : جاهدوا المنافقين بأيديكم ، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم ، فإن لم تستطيعوا إلّا أن تكفهرّوا في وجوههم فاكفهروا في وجوههم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر وأخوه أبو بكر ، قالا : أنا عبد الرّحمن بن علي ، نا يحيى بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا الأعمش ، عن المسيّب بن رافع ، قال :
قال عبد الله : إنّي لأمقت الرجل أراه فارغا ، لا في أمر دنيا ، ولا في أمر آخرة.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو طاهر واضح بن محمّد بن أبرويه ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن ، نا عبد الله بن جعفر ، نا أحمد بن عصام ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا مالك بن مغول ، عن سيّار أبي الحكم قال :
قال عبد الله : انظروا إلى حلم المرء عند غضبه ، وإلى أمانته عند طمعه ، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب؟ وما علمك بأمانته إذا لم يطمع؟ ولا يعجبنكم صاحبكم حتى تنظروا على [أي][٣] شقيه يقع.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبد الرّحمن المسعودي ، عن القاسم قال :
قال عبد الله بن مسعود : لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمّهم ، فإنّك لعلك ترى من أخيك اليوم لك شيئا يسرّك ولعلك يسوؤك منه غدا ، ولعلك ترى منه اليوم شيئا يسوؤك [٤] ولعلّك يسرّك منه غدا ، والناس يغيّرون ، وإنّما يغفر الذنوب الله ، والله أرحم بالناس من أم واحد فرشت له بأرض فيء ثم لمست ، فإن كانت لدغة كانت بها قبله ، وإن كان شوكة كانت بها قبله.
[١] من طريق علي بن الأقمر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٩٧.
[٢] كذا بالأصل ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ١٨٧ باسم : «عمرو» وفي سير أعلام النبلاء : عمرو بن جندب ، خطأ.
[٣] ما بين معكوفتين أضيف عن المختصر ١٤ / ٦٨.
[٤] الأصل : «يسرك» والمثبت عن المختصر ١٤ / ٦٨.