تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
سعيد [١] بن أبي أيوب ، حدّثني عبد الله بن الوليد قال : سمعت عبد الرّحمن بن حجيرة [٢] يحدّث عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول إذا قعد :
إنكم في ممرّ الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، من زرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبة ، ومن زرع شرّا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكلّ زارع مثل ما زرع ، لا يسبق بطيء بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له ، فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ، ومن وقي شرّا فالله وقاه ، المتّقون سادة ، والفقهاء ـ وفي حديث ابن أبي الدنيا : والعلماء ـ قادة ، ومجالستهم زيادة.
لفظهما قريب.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح [٣] وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن الخلّال ، أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد البسري ، قالا : أنا عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل بن محمّد الصفّار ، نا عباس بن عبد الله ، نا أبو عبد الرّحمن ، نا سعيد ـ يعني : ابن أبي أيوب ـ عن عبد الله بن الوليد ، عن عبد الرّحمن بن حجيرة ، عن أبيه قال :
كان عبد الله بن مسعود إذا قعد يقول : إنكم في ممرّ الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة [٤] ، ومن زرع شرّا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكلّ زارع ما زرع ، ولا يسبق بطيء حظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له ، فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ، ومن وقي شرّا فالله وقاه ، العلماء سادة ، والفقهاء قادة ، [و] مجالستهم زيادة.
[أخبرنا أبو القاسم][٥] الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا بكر بن
[١] من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٩٦ ـ ٤٩٧ وحلية الأولياء ١ / ١٣٣.
[٢] ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ١٥٦.
[٣] «ح» حرف التحويل سقط من الأصل ، وأضيف عن المطبوعة.
[٤] في المطبوعة : «رغبته».
[٥] ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح والسند معروف ، ومكانه بالأصل : «إبراهيم».