تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٣٥٧٣ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان أبو عبد الرحمن الهذلي
قال عبد الله : من أراد الدنيا أضرّ بآخرته ، ومن أراد الآخرة أضرّ بدنياه ، فأضرّوا بالفاني للباقي.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسي ، أنا علي بن عمر الحضرمي ، نا النعمان بن هارون البلدي ، نا أبو [١] منصور الحسن بن السّكين بن عيسى البلدي ، نا محمّد بن بشر العبدي ، نا عبد الله بن نمير ، عن معاوية النصري ، عن نهشل الضّبّي ، عن الضحّاك بن مزاحم ، عن علقمة ، والأسود عن عبد الله أنه قال : لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم ، ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا عليهم ، سمعت نبيّكم [٢] ٦ يقول : «من جعل الهموم همّا واحدا ، همّ المعاد كفاه الله سائر همومه ، ومن شعّبته الهموم [في][٣] أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك» [٦٨١٥].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا محمّد بن علي بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد الدّغولي ، نا أبو أحمد محمّد بن عبد الوهّاب الفراء ، نا يعلى ، نا إسماعيل ـ وهو ابن أبي خالد ـ.
ح [٤] وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا موسى بن حزام ، أنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن زبيد قال : قال عبد الله.
ح [٥] وأخبرنا أبو القاسم ، وأبو بكر الشحاميان ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي ، أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا سفيان ، عن زبيد قال :
كان ابن مسعود يقول : قولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، ولا تكونوا عجلا [٦] مذاييع [٧] بذرا [٨].
[١] «أبو» كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
[٢] الزيادة عن مختصر ابن منظور ١٤ / ٦٦.
[٣] سقطت من الأصل والمختصر ، وأضيفت عن المطبوعة ، وهي مستدركة فيها بين معكوفتين.
[٤] «ح» حرف التحويل سقط من الأصل ، وأضيف عن المطبوعة.
[٥] «ح» حرف التحويل سقط من الأصل ، وأضيف عن المطبوعة.
[٦] العجل جمع عجول ، وتجمع على عجائل ومعاجيل ، والعجول من النساء والإبل : الواله التي فقدت ولدها الثكلى لعجلتها في جيئتها وذهابها جزعا (اللسان : عجل).
[٧] المذاييع جمع مذياع وهو الذي لا يكتم سرا.
[٨] بذرا جمع بذور ، وهو الذي يبذر الكلام بين الناس أي يفشيه ويفرقه ، كما تبذر الحبوب.