حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٤ - الباب الثاني و العشرون في تواضعه
و بسط ملحفته [١] لها، فأجلسها عليها، ثم أقبل يحدّثها و يضحك في وجهها.
ثمّ قامت و ذهبت و جاء أخوها، فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له:
يا رسول اللّه صنعت بأخته ما لم تصنع به و هو رجل؟ فقال: لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه [٢].
٧- و الذي رواه الحسين بن سعيد [٣]، في كتاب «الزهد» عن فضالة بن أيّوب [٤]، عن سيف بن عميرة، عن ابن مسكان، عن عمّار بن حيان، قال أخبرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) ببرّ ابنه إسمعيل له و قال: و لقد كنت أحبّه و قد ازداد إليّ حبّا، إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أتته أخت له من الرضاعة.
و ساق إلى آخره الحديث إلّا أنّ في آخره: فقال (صلى اللّه عليه و آله): لأنّها كانت أبرّ بأبيها منه [٥].
٨- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة [٦] عن زرارة [٧]، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
دخل يهوديّ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عائشة عنده فقال:
[١] الملحفة (بكسر الميم) كلّ ما يلتحف و يتغطّى به.
[٢] الكافي ج ٢/ ١٦١ ح ١٢ و عنه البحار ج ٨٤/ ٥٥ ح ١٢ و الوسائل ج ١٥/ ٢٠٥ ح ٣.
[٣] الحسين بن سعيد: بن حماد الأهوازي الراوي عن الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام) أصله الكوفي و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحوّل إلى قم و توفي بها.
[٤] فضالة بن أيّوب: الأزدي الأهوازي من أصحاب الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، و قيل أنّه من أصحاب الاجماع.
[٥] كتاب الزهد: ٣٤ ح ٨٨ و عنه البحار ج ١٦/ ٢٨١ ح ١٢٦ و ج ٧٤/ ٨١ ح ٨٥، و صدره في البحار ج ٤٧/ ٢٦٨ ح ٤.
[٦] ابن أذينة: عمر بن محمد بن عبد الرحمن الامامي البصري كان من وجوه الأصحاب، و روى عن الصادق (عليه السلام) بالمكاتبة.
[٧] زرارة: بن أعين بن سنسن أبو الحسن الراوي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و من أصحاب الإجماع.