حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨١ - الباب العشرون في مجلسه في العلم و تسويته بين أصحابه في اللحظات و غير ذلك و تقديم السابق
محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس [١] قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و هو يحدّث الناس بمكّة: صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الفجر، ثمّ جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس، فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلّا رجلان: أنصاري، و ثقفيّ.
فقال لهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): قد علمت أنّ لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني، و إن شئتما فسألا عنها، قالا: بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها، فإنّ ذلك أجلى للعمى، و أبعد من الارتياب، و أثبت للايمان.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أمّا أنت يا أخا ثقيف فإنّك جئت تسألني عن وضوءك و صلاتك ما لك في ذلك من الخير.
أمّا وضوءك، فإنّك وضعت يدك في إنائك ثمّ قلت: بسم اللّه تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب، فإذا غسلت وجهك تناثرت التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك، و إذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوءك [٢].
٦- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل [٣] عن الفضل بن شاذان [٤]، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي
[١] محمد بن قيس البجلي الكوفي أبو عبد اللّه الراوي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، توفي سنة (١٥١)- جامع الرواة ج ٢/ ١٨٥-.
[٢] الكافي ج ٣/ ٧١ ح ٧- و فيه البحار ج ١٨/ ١٢٨ ح ٣٧- و في ج ٩٩/ ٣ ح ٣- أخرجه عن الأمالي ص ٤٤١ ح ٢٢- و أخرجه في الوسائل ج ١/ ٢٧٦- ح ١٢ عن الكافي و عن الفقيه ج ٢/ ٢٠٢ ح ٢١٣٨.
[٣] محمد بن إسماعيل: أبو الحسن البندقي النيشابوري من شيوخ الكليني و من تلامذة الفضل.
[٤] الفضل بن شاذان: أبو محمد الأزدي النيسابوري المتكلم الأمامي جليل القدر. صنّف ١٨٠ كتابا و ترحم عليه العسكري (عليه السلام)- جامع الرواة ج ٢/ ٧-.