حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٠ - الباب الحادي و العشرون في تواضعه لأهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين
حتى أصبح، فخرج يصلّي بأصحابه الغداة، فقال: اللّهمّ اشف عليّا و عافه فإنّه أسهرني اللّيلة.
قال عليّ (عليه السلام): فكأنّما نشطت من عقال [١]، فقمت و خرجت إلى المسجد، فلمّا رآني قال: أبشر يا عليّ إنّي لم أسأل اللّه تعالى فيك شيئا إلّا أعطيته [٢].
٩- و من «الكتاب» أيضا بالاسناد، عن الحسين بن علي، عن أمّه فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين سلام اللّه عليها، قالت: نزلت على سيّدي (صلوات اللّه عليه) قراءة هذه الآية لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [٣] قالت: فاطمة فجئت وهبت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن أقول له: يا أباه، فجعلت أقول: يا رسول اللّه فأقبل عليّ و قال: يا بنيّة لم تنزل فيك و لا في أهلك من قبل، قال: أنت منّي و أنا منك، و إنّما نزلت في أهل الجفاء، و إنّ قولك يا أباه أحبّ إلى القلب و أرضى للربّ.
ثم قال: أنت نعم الولد، و قبّل جبهتي و مسحني من ريقه، فما احتجت إلى الطيب بعده [٤].
١٠- ابن بابويه في «أماليه» باسناده عن محمّد بن الفيض بن المختار [٥]،
[١] العقال: الحبل الّذي يشدّ به البعير في وسط ذراعه، و نشطت من عقال أي خرجت منه.
[٢] أخرج في البحار ج ٣٨/ ٣١٤ رواية عن كتاب سليم بن قيس مضمونها مضمون هذه الرواية.
[٣] سورة النور: ٦٣.
[٤] أخرجه المصنف أيضا في تفسير البرهان ج ٣/ ١٥٤ ح ١. عن «المناقب الفاخرة» و أخرج الحديث ابن شهر اشوب في المناقب ج ٢/ ٣٢٠، و قال: القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق (عليه السلام)، قالت فاطمة: لمّا نزلت: «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا» هبت رسول اللّه أن أقول له: يا أبة، فكنت أقول: يا رسول اللّه، فأعرض عني مرّة و اثنتين أو ثلاثا .. ثمّ أقبل عليّ فقال: يا فاطمة إنّها لم تنزل فيك و لا في أهلك، و لا في نسلك، أنت منّي و أنا منك، إنّما نزلت في أهل الجفاء و الغلظة من قريش أصحاب البذخ و الكبر، قولي: يا أبة فإنّها أحيى للقلب و أرضى للربّ.
[٥] محمد بن الفيض بن المختار: الجعفي الكوفي كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) و كان والده-