حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - الباب السادس عشر و هو من الباب السابق
كلّ رجل منهم هراوة [١] فيها شوكها، فلم يبصروا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حيث خرج، فأقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم، حتى تنفض [٢] جسدي و صار مثل البيض، ثمّ انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه اللّيلة و لكن أخّروه و اطلبوا محمّدا.
قال: فأوثقوني بالحديد، و جعلوني في بيت، و استوثقوا منّي و من الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا عليّ، فسكن الوجع الّذي كنت أجده- و ذهب الورم الذي كان في جسدي، ثمّ سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الحديد في رجلي قد تقطّع، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الباب قد تساقط ما عليه، و فتح، فقمت و خرجت، و قد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء، لا تبصر و لا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها و هي لا تعقل من النوم [٣].
[١] الهراوة (بكسر الهاء) العصا الضخمة، و الشوك: السلاح.
[٢] في المصدر و البحار: تنفّط- يقال: تنفّط الجسم: قرح أو تجمّع فيه بين الجلد و اللحم ماء بسبب العمل.
[٣] الخصائص: ٥٨- و عنه البحار ج ٣٦/ ٤٣ ح ٨ و البرهان ج ١/ ١٢٦ ح ٦ و أخرجه في البحار ج ١٩/ ٧٦ ح ٢٧ عن الخرايج مختصرا.