حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٩ - الباب الثاني و العشرون في تواضعه
رجعت، فقال لها الناس: فعل اللّه بك [١] و فعل، حبست رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا و لا هو يقول لك شيئا ما كانت حاجتك إليه؟ قالت: إنّ لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه ليستشفى بها، فلمّا أردت أخذها رآني فقام، فاستحييت أن آخذها و هو يراني، و أكره أن أستأمره في أخذها فأخذتها [٢].
٣- الشيخ في «أماليه» قال: حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه الغضائري [٣] (رحمه اللّه)، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري [٤]، قال: حدّثنا محمّد بن همام [٥]، قال: حدّثنا عليّ ابن الحسين الهمداني [٦] قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي [٧]، عن أبي قتادة القمّي [٨]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ للّه عزّ و جلّ وجوها خلقهم من خلقه و أرضه، لقضاء حوائج إخوانهم، يرون الحمد مجدا و اللّه عزّ و جلّ يحبّ مكارم الأخلاق، و كان فيما خاطب اللّه تعالى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) أن قال له يا محمد: وَ إِنَّكَ لَعَلى
[١] دعاء على الجارية.
[٢] الكافي ج ٢/ ١٠٢ ح ١٥، و عنه البحار ج ١٦/ ٢٦٤ ح ٦١، و ج ٧١/ ٣٧٩ ح ١٣ و صدره في الوسائل ج ٨/ ٥٠٥ ح ١١.
[٣] الحسين بن عبيد اللّه الغضائري: بن إبراهيم أبو عبد اللّه، سمع الشيخ الطوسي منه و أجاز له جميع روآياته- و كذا أجاز النجاشي أيضا، توفي سنة (٤١١).
[٤] أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري: بن أحمد بن سعيد الشيباني، كان جليل القدر واسع الروآية، توفي سنة (٣٨٥).
[٥] محمد بن همام: بن سهل أبو علي الكاتب الأسكافي البغدادي المتوفى (٣٣٢) أو (٣٣٦)- ترجمه مبسوطا العلّامة المامقاني في التّنقيح ج ٢/ ٥٨.
[٦] علي بن الحسين الهمداني، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي (عليه السلام) و العلّامة في الخلاصة قال: أنّه من أصحاب أبي جعفر الجواد (عليه السلام).
[٧] محمد بن خالد البرقي أبو عبد اللّه: كان من أصحاب الكاظم، و الرضا، و الجواد عليهم الصلاة و السلام، و وثّقه الشيخ و العلّامة.
[٨] أبو قتادة القمي: علي بن محمد بن حفص الأشعري، روى عن الصادق (عليه السلام) و وثّقه النجاشي و العلّامة.