حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥ - الباب الرابع في معرفة أهل الكتاب له في وقت ولادته انه
الباب الرابع في معرفة أهل الكتاب له في وقت ولادته انه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) النبي المبعوث خاتم النبيّين
١- محمّد بن عليّ بن بابويه، باسناده عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، رفعه باسناده قال: لمّا بلغ عبد اللّه بن عبد المطّلب [١] زوّجه عبد المطلب [٢] آمنة بنت وهب الزهري، فلمّا تزوّج بها حملت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فروي عنها أنّها قالت: لمّا حملت به لم أشعر بالحمل، و لم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل، و رأيت في نومي كان آتيا أتاني فقال لي: قد حملت بخير الأنام، فلمّا كان وقت الولادة خفّ عليّ ذلك حتى وضعته، و هو يتّقي الأرض بيديه و ركبتيه، و سمعت قائلا يقول: وضعت خير البشر فعوّذيه بالواحد الصمد، من شرّ كل باغ و حاسد.
فولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عام الفيل لاثنتي عشرة مضت من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين.
فقالت آمنة: لمّا سقط إلى الأرض إتّقى الأرض بيديه و ركبتيه، و رفع يده
[١] عبد اللّه بن عبد المطّلب الملقّب بالذبيح ولد بمكّة المكرمة سنة (٨١ ق ه) و توفي بالمدينة سنة (٥٣ ق ه).
[٢] عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف زعيم قريش في الجاهلية، ولد بالمدينة سنة (١٢٧ ق ه) و توفي بمكة سنة (٤٥ ق ه).