حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٨ - الباب الحادي عشر في نزول الشعب و حماية أبي طالب و ما يدلّ على إيمانه من طريق العامّة
فمهلا و لمّا ينكح الحرب بكرها* * * و تأتي تماما أو بآخر معجل [١]
فإنّا متى ما نمرها [٢]بسيوفنا* * * تجلجل [٣] و نفرك من نشاء بكلكل
و تلقوا ربيع الأبطحين محمّدا* * * على ربوة من رأس عنقاء عيطل [٤]
و تأوي إليها هاشم إنّ هاشما* * * عرانين [٥]كعب آخرا بعد أوّل
فإن كنتموا ترجون قتل محمّد* * * فروموا بما جمّعتموا نقل يذبل
فإنّا سنحميه بكلّ طمرّة [٦]* * * و ذي منعة نهد المراكل هيكل [٧]
وكّل ردينيّ [٨]ظماء كعوبه* * * و عضب [٩] كإيماض الغمامة مقصل [١٠]
بأيمان شمّ [١١]من ذؤابة [١٢]هاشم* * * مغاوير [١٣] بالأبطال في كلّ محفل
[١] المعجل (بصيغة المفعول) من الناقة أو غيرها: ما يولد قبل أن يستكمل الحول فيعيش و أمّه معجّل (بصيغة الفاعل) و يروى:
فمهلا و لمّا تنتج الحرب بكرها* * * بيتن تمام أو بآخر معجل
و «اليتن» (بفتح الياء التحتانية و سكون التاء المثناة): أن تخرج رجلا المولود قبل رأسه في الولادة.
[٢] مرى يمرى الناقة (بفتح الراء المهملة في الماضي و كسرها في المضارع): مسحها لتدرّ، و مرى الدم و نحوه: أرسله.
[٣] تجلجل: تحرّك و اضطراب- و في بعض النسخ: «نجالح فنعرك من نشاء بكلكل» «نجالح» أي نكاشف، و «نعرك» و «نفرك» كلاهما بمعنى ندلك، و «الكلكل» كجعفر بمعنى الصدر.
[٤] في بعض النسخ: «على ربوة في رأس عيطاء عيطل» و العيطاء و العيطل كلاهما بمعنى طويل العنق.
[٥] العرانين: جمع العرنين (بكسر العين) أي السيّد الشريف.
[٦] الطمرّة (بكسر الطاء المهملة و الميم المكسورة و الراء المهملة المشدّدة): الفرس الجواد الطويل القوائم.
[٧] نهد المراكل: واسع الجوف، و فرس هيكل أي مرتفع.
[٨] الرديني (بضم الراء و فتح الدال): الرمح منسوبة إلى ردينة و هي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح.
[٩] العضب (بفتح العين): السيف القاطع.
[١٠] الايماض (بكسر الهمزة): لمعان البرق خفيفا- و المقصل (بكسر الميم): القطّاع.
[١١] الشمّ (بضم الشين المعجمة) جمع الأشمّ و هو السيّد الكريم.
[١٢] الذؤابة (بضم الذال المعجمة): المتقدّم من الجماعة.
[١٣] المغاوير: جمع المغوار و هو الكثير الغارات.