حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٧ - الباب الثاني و العشرون في تواضعه
الباب الثاني و العشرون في تواضعه (صلى اللّه عليه و آله) و حسن خلقه
١- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) متّكئا منذ بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى أن قبضه تواضعا للّه عزّ و جلّ، و ما رؤي ركبتاه [١] أمام جليسه في مجلس قطّ.
و لا صافح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا قطّ فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، و لا كافئ رسول اللّه بسيّئة قطّ قال اللّه له: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [٢] و ما منع سائلا قطّ، إن كان عنده أعطى، و إلّا قال: يأتي اللّه عزّ و جلّ، و لا أعطي على اللّه عزّ و جلّ شيئا قطّ إلّا أجازه اللّه، إنّه ليعطي الجنّة فيجيز اللّه، له ذلك.
و كان أخوه [٣] من بعده و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قطّ حتى خرج منها، و اللّه إنّه كان ليعرض له أمران كان كلاهما للّه عزّ و جلّ طاعة
[١] في بعض النسخ: (ما أرى ركبتيه)، قال المحقق في حاشية البحار: أي إن أحتاج إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه، و يحتمل أن يكون المراد أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يكن يتقدم الجلساء في الجلوس بحيث تسبق ركبتاه ركبهم.
[٢] المؤمنون: ٩٦.
[٣] يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).