حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٦ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
٦- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن أبيه، أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) سئل أكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوت عياله قوتا معروفا؟ قال: نعم إنّ النفس إذا عرفت قوتها قنعت، و ينبت عليه اللحم [١].
٧- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد [٢]، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كانت له ملحفة مورسة [٣] يلبسها في أهله، حتى يردع [٤] على جسده قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): كنّا نلبس المعصفر في البيت [٥].
٨- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي [٦]، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه [٧]، عن واصل بن سليمان [٨]، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) خليط في الجاهلية، فلمّا بعث لقيه خليطه، فقال للنبيّ: جزاك اللّه من خليط خيرا، فقد كنت تواتي و لا تماري [٩]، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله): و أنت فجزاك
- و أخرجه في البحار ج ٧٦/ ٢٥٤ ح ٤٩ عن أمان الأخطار: ١٠١ نقلا عن ابن بابويه.
[١] الكافي ج ٤/ ١٢ ح ٧.
[٢] جعفر بن محمد: بن عبيد اللّه الأشعري له كتاب روى عنه محمد البرقي و قد سبق ذكره.
[٣] ملحفة مورسة: مصبوغة بالورس (بفتح الواو و سكون الراء) نبات كالسمسم أصفر يصبغ به و تتخذ منه الغمرة أي الزعفران.
[٤] الردع: أثر الطيب في الجسد.
[٥] الكافي ج ٦/ ٤٤٨ ح ٩- و عنه الوسائل ج ٣/ ٣٥٨ ح ٦.
[٦] موسى بن جعفر البغدادي: بن وهب أبو الحسن له كتاب نوادر ذكره النجاشي.
[٧] عبيد اللّه بن عبد اللّه: الدهقان الواسطي، له كتاب يرويه عنه محمد بن عيسى بن عبيد، و قد سبق بعنوان الدهقان.
[٨] واصل بن سليمان: أو سليم المنقري التابعي الامامي من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٩] عن العلّامة المجلسي في هامش الكافي المطبوع: قول خليط: «فقد كنت تؤاتي و لا تماري» كناية عن منعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من إظهار الدعوة، أي كنت توافق القوم و لا تجادلهم في دينهم، فكيف حالك فيما بدالك من مخالفتهم و مجادلتهم فيه، و قوله (صلى اللّه عليه و آله) في جوابه: «و أنت» إشارة إلى أنّك كنت تؤاتيني و لا تجادلني فكيف صرت الآن تخالفني و تجادلني فيما-