حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٥ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
٤- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد، قال:
أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن رياح القرشي إجازة، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمد [١]، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: إنّ أبا ذر و سلمان خرجا في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقيل لهما: إنّه توجّه إلى ناحية قبا، فاتبعاه فوجداه ساجدا تحت شجرة، فجلسا ينتظرانه حتى ظنّا أنّه نائم، فإذا هو باليقظان [٢] فرفع رأسه إليهما، ثم قال: رأيت مكانكما، و سمعت مقالتكما، و لم أكن راقدا، إنّ اللّه بعث كلّ نبيّ قبلي إلى أمّته بلسان قومه، و بعثني إلى كلّ أسود و أحمر بالعربيّة، و أعطاني في أمّتي خمس خصال لم يعطها نبيّا كان قبلي، نصرني بالرعب ليسمع بي القوم، و بيني و بينهم مسيرة شهر، فيؤمنون بي، و أحلّ لي المغنم، و جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، أينما كنت منها أتيمّم من تربتها و أصلّي عليها، و جعل لكلّ نبيّ مسألة فسألوه إيّاها فأعطاهم ذلك في الدنيا و أعطاني مسألة فأخّرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمّتي يوم القيامة، ففعل ذلك، و أعطاني جوامع العلم، و مفاتيح الكلام، و لم يعط ما أعطاني نبيّا قبلي، فمسألتي بالغة إلى يوم القيامة لمن لقي اللّه لا يشرك به شيئا، مؤمنا بي، مواليا لوصيّي، محبّا لأهل بيتي [٣].
٥- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في سفره إذا هبط سبّح، و إذا صعد كبّر [٤].
[١] أبو علي الحسن بن محمد: بن سماعة الكندي كان من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و من شيوخ الواقفية، وثّقه أرباب الرجال. توفي سنة (٢٦٣) ه.
[٢] في المصدر: فأهويا ليوقظاه.
[٣] أمالي الطوسي ج ١/ ٥٦، و عنه البحار ج ١٦/ ٣١٦ ح ٦ و عن بشارة المصطفى: ٨٥.
[٤] الكافي ج ٤/ ٢٨٧ ح ٢، و عنه الوسائل ج ٨/ ٢٨٥ ح ١ و عن الفقيه ج ٢/ ٢٧٣ ح ٢٤٢٠-