حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٤ - الباب السابع و العشرون في اجتهاده
(عليهما السلام)، قالا: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتى تورّم، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: طه بلغة [١] يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى [٢] [٣].
٣- الطبرسي في «الاحتجاج» عن الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن الحسين (عليه السلام)، قال: إنّ يهوديّا من يهود الشام من أحبارهم، كان قد قرأ التوراة و الانجيل و الزبور و صحف الأنبياء (عليهم السلام)، و عرف دلائلهم، جاء المسجد فجلس و فيه [٤] أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فيهم عليّ بن أبي طالب، و ابن عباس، و ابن مسعود، و أبو معبد الجهني، فقال: يا أمّة محمد ما تركتم لنبيّ درجة و لا لمرسل فضيلة، إلّا نحلتموها نبيّكم، فهل تجيبوني عمّا أسألكم عنه؟ فكاع [٥] القوم عنه، فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): نعم ما أعطى اللّه عزّ و جلّ نبيّا درجة و لا مرسلا فضيلة، إلّا و قد جمعها لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و زاد محمدا (صلى اللّه عليه و آله) الأنبياء أضعافا مضاعفا.
فقال له اليهوديّ: فهل أنت مجيبي؟ قال له: نعم سأذكر لك اليوم من فضائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ما يقرّ اللّه به أعين المؤمنين، و يكون فيه إزالة لشكّ الشاكّين في فضائله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، إنّه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: «و لا فخر»، و أنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء و لا منتقص لهم، و لكن شكرا للّه عزّ و جلّ على ما أعطى محمدا مثل ما أعطاهم، و ما زاده اللّه و ما فضّله عليهم.
[١] في المصدر: و هي بلغة طي يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
[٢] طه: ٢- ٣.
[٣] تفسير القمي ج ٢/ ٥٧ و عنه البحار ج ١٦/ ٨٥ ح ٢- و ج ٧١/ ٢٦ و تفسير البرهان ج ٣/ ٢٩.
[٤] في الاحتجاج المطبوع: جاء إلى مجلس فيه.
[٥] كاع القوم عنه: هاب و جبن القوم عن الرجل.