حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٧ - الباب الثاني و الأربعون في تعظيم الناس له
٤- و من طريق العامّة ما رواه صاحب «الصفوة» قال: أخبرنا هبة اللّه بن محمّد، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا سليمان بن حرب [١]، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة [٢]، عن ثابت، عن أنس، قال:
رأيت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و الحلّاق يحلقه، و قد أطاف به أصحابه، ما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل. إنفرد بإخراجه مسلم [٣].
٥- و عنه، قال: أخبرنا عبد الأوّل، قال: أخبرنا الداودي، قال:
أخبرنا ابن أعين، قال: حدّثنا الفربري، قال: حدّثنا البخاري، قال: حدّثنا أبو معمر [٤]، قال: حدّثنا عبد الوارث [٥]، قال: حدّثنا عبد العزيز [٦]، عن أنس، قال: لمّا كان يوم أحد، إنهزم الناس عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أبو طلحة [٧] بين يدي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مجوبّ عليه بحجفة [٨] له، و كان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، لقد كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة، قال: و كان الرجل يمرّ معه بجعبة من النبل، فيقول أنثرها لأبي طلحة، قال: فأشرف النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ينظر إلى القوم، فقال أبو طلحة: يا نبيّ اللّه بأبي أنت و أمّي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم،
- و الاستبصار ج ٣/ ٥٩ ح ٣- و الفقيه ج ٣/ ١٦ ح ٣٥٨٥- و أخرجه في البحار ج ٢٢/ ١٤٣ ح ١٣٠ عن الفقيه.
[١] سليمان حرب: أبو أيّوب الواشحي الأزدي البصري المتوفى سنة (٢٢٤).
[٢] سليمان بن المغيرة: أبو سعيد البكري البصري المتوفى سنة (١٦٥).
[٣] صفة الصفوة ج ١/ ١٨٧ و رواه مسلم في صحيحه ج ٤/ ١٨١٢ ح ٧٥ مثله.
[٤] أبو معمر: عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري البصري المتوفى سنة (٢٢٤).
[٥] عبد الوارث: بن سعيد أبو عبيدة التميمي العنبري البصري المتوفى سنة (١٨٠) ه.
[٦] عبد العزيز: بن صهيب البناني البصري.
[٧] أبو طلحة: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الصحابي شهد بدرا و ما بعدها. توفي سنة (٣٤) ه.
[٨] الحجفة (بفتح الحاء المهملة و الجيم): الترس، أي مترّس عليه يقيه بها و يقال للترس أيضا:
الجوبة.