حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٣ - الباب السادس و الثلاثون في جوده
قوّم بخمسمائة ألف ألف [١].
١١- ابن شهر اشوب، روي أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بذل جميع ماله حتى قميصه، و بقي في داره عريانا على حصير، إذ أتاه بلال و قال:
يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الصلاة فنزل وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ [٢] و أتاه بحلّة فردوسية [٣].
١٢- و عن الباقر (عليه السلام) إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، و ما سئل شيئا قطّ فقال: لا، فإن كان أعطى، و إن لم يكن قال: يكون إنشاء اللّه.
بيت
ما قال لا قطّ إلّا في تشهّده* * * لو لا التشهد لم يسمع له لاء
و عن أنس، أنّ رجلا سأله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأمر بالصعود في سفح و اختياره كيف شاء، فلمّا صعد الرجل قال: كم أسوق؟ قال: كلّه، فامتلأت بين جبلين، فلمّا رجع إلى قبيلته قال: يا قوم آمنوا بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّه يعطي عطاء لا يخاف معه الفقر.
و روى أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قسّم غنائم حنين في المؤلّفة قلوبهم، فأعطى أبا سفيان و ابنه معاوية، و حكيم بن حزام [٤]، و النضر بن حارث، و عكرمة بن أبي جهل، و صفوان بن أميّة، و سهيل بن عمرو، و زهير بن أبي أميّة، و هشام بن المغيرة، و أعطى كلّ واحد منهم مائة واحدة و يقال: أعطى الأقرع بن حابس [٥]، و عيينة بن حصن [٦] مائة، و أعطى العباس بن
[١] كشف الغمة ج ١/ ١٠- و عنه البحار ج ١٦/ ١١٨.
[٢] الاسراء: ٢٩.
[٣] تفسير البرهان ج ٢/ ٤١٧ ح ٨.
[٤] حكيم بن حزام بن خويلد القرشي من المؤلفة قلوبهم توفي سنة (٥٤) أو (٥٨).
[٥] الأقرع بن حابس: بن عقال المجاشعي الدارمي من المؤلفة قلوبهم و قتل بالجوزجان سنة (٣١).
[٦] عيينة بن حصن: أبو مالك الفزاري أسلم قبل الفتح أو بعده، ثم ارتدّ مع الأسدي و قاتل معه-