حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - الباب الأربعون عفوه
الأعرج [١]، عن أبي هريرة قال: جاء الطفيل بن عمرو الدوسي [٢] إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: إنّ دوسا قد عصت و أبت، فادع اللّه عليهم، فاستقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) القبلة و رفع يديه، فقال الناس:
هلكوا، فقال: أللّهمّ اهد دوسا وائت بهم، أللهمّ اهد دوسا وائت بهم، أللهمّ اهد دوسا وائت بهم.
أخرجاه في الصحيحين [٣].
٤- و عنه، قال: أخبرنا عبد الأوّل بن عيسى، قال: أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابن أعين، قال: حدثنا الفربري، قال: حدّثنا البخاري، قال: حدّثنا مسدّد، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد [٤]، عن عبيد اللّه [٥] قال:
حدّثني نافع [٦]، عن ابن عمر [٧]، أنّ عبد اللّه بن أبيّ، لمّا توفيّ جاء إبنه إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أعطني قميصك أكفّنه فيه، و صلّ عليه، و استغفر له، فأعطاه قميصه، و قال: آذنّي أصلّي عليه، فآذنه، فلمّا أراد أن يصلّي جذبه عمر فقال: أليس اللّه نهاك أن تصلّي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين قال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [٨] فصلّى عليه، فنزلت:
وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً [٩] أخرجاه في الصحيحين [١٠].
[١] الأعرج: عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني المتوفى سنة (١١٧).
[٢] الطفيل بن عمرو الدوسي صحابي كان شاعرا غنيّا كثير الضيافة قتل في اليمامة سنة (١١).
[٣] صفة الصفوة ج ١/ ١٧٣- مسند ابن حنبل ج ٢/ ٢٤٣ مثله- صحيح مسلم ج ٤/ ١٩٥٧- صحيح البخاري ج ٨/ ١٠٥ نحوه مختصرا و ج ٥/ ٢٢٠ مختصرا.
[٤] يحيى بن سعيد: بن فروخ القطان البصري المتوفى سنة (١٩٨) و قد تقدم ذكره.
[٥] عبيد اللّه: بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المديني المتوفى سنة (١٤٥).
[٦] نافع: أبو عبد اللّه مولى عبد اللّه بن عمر المديني المتوفى سنة (١١٧).
[٧] ابن عمر: عبد اللّه بن عمر بن الخطاب المديني المتوفى سنة (٧٤).
[٨] التوبة: ٨٠.
[٩] التوبة: ٨٤.
[١٠] صفة الصفوة ج ١/ ١٧٤- مسند ابن حنبل ج ٢/ ١٨- صحيح البخاري ج ٢/ ٩٦ مثله و ج ٧/ ١٧٥- و سنن النسائي ج ٤/ ٣٦ باختلاف يسير.