حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الباب الحادي و الثلاثون في خشوعه و خوفه
حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري [١]، بالمصيصة من أصل كتابه قال: حدّثنا عبد اللّه بن الهيثم بن عبد اللّه الأنماطي البغدادي [٢]، من ساكني حلب سنة ستّ و خمسين و مأتين، قال: حدّثني عمرو بن خالد الواسطي [٣]، عن محمّد و زيد [٤] ابني عليّ، عن أبيهما، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يرفع يديه إذا ابتهل و دعا كما يستطعم المسكين [٥].
٣- و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا قام إلى الصلاة، يسمع لصدره و جوفه أزيز كأزيز [٦] المرجل [٧] على الأثافي من شدّة البكاء، و قد آمنه اللّه عزّ و جلّ من عقابه، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به.
٤- عليّ بن إبراهيم في «تفسيره» عن أبي ذر في تفسير قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ [٨] كان سبب نزولها في أبي ذر، و عثمان بن عفان [٩]، لمّا أمر عثمان بنفي أبي ذرّ (رحمه اللّه) إلى الربذة، دخل عليه أبو ذرّ و كان عليلا متوكّيا على عصاه، و بين يدي عثمان مائة ألف درهم، قد حملت إليه من بعض النواحي، و أصحابه حوله ينظرون إليه، و يطمعون أن يقسّمها فيهم.
[١] إبراهيم بن حفص: يحتمل كونه إبراهيم بن أبي حفص أبا إسحاق الكاتب، كان شيخا من أصحاب الحسن العسكري (عليه السلام). ثقة موجها.
[٢] في البحار بعد كلمة البغدادي: عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن خالد.
[٣] عمرو بن خالد الواسطي أبو خالد من رجال العامّة و روى عن الباقر (عليه السلام) و زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام).
[٤] زيد بن علي بن الحسين كان فقيها جليلا استشهد سنة (١٢١).
[٥] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٩٨- و عنه البحار ج ١٤/ ٢٨٧ ح ١٤١.
[٦] الأزيز (كعزيز): صوت الرعد.
[٧] المرجل (كمنبر): القدر الذي يطبخ فيه الغذاء.
[٨] البقرة: ٨٤.
[٩] عثمان بن عفان: بن أبي العاص بن أميّة بن عبد الشمس المقتول سنة (٣٥).