حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣١ - الباب السبعون في المعراج بالإسناد الحسن و الصحيح من طريق الخاصّة و العامّة و هو من أكرم الكرامات
بخمس صلوات كلّ يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت:
أمرت بخمس صلوات كلّ يوم، قال: إنّ أمّتك لا تستطيع بخمس صلوات كلّ يوم و إنّي قد خبرت الناس و عالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فسله التخفيف لأمّتك.
قال: قلت: قد سألت ربّي حتى استحييت، و لكنّي أرضي و اسلّم، فلمّا نفدت ناداني مناد قد أمضيت فريضتي، و خفّفت عن عبادي.
أخرجاه في الصحيحين [١].
و الأحاديث في خبر المعراج بالغ حدّ التواتر، منقول من طرق كثيرة من الفريقين، و حديث تخفيف الصلاة و سؤال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ربّه، و رجوع الخمسين الصلاة إلى خمس صلوات حين قال له موسى (عليه السلام): إرجع إلى ربّك، و سله التخفيف حديث منقول عن أئمتنا (عليهم السلام) بطرق عديدة: تركت ذكر بعضها خوف الإطالة، و هو أيضا مشهور بين العلماء متكرر في كتب الحديث، لأنّ هذا الكتاب مبنيّ على الإختصار و ترك التطويل و الإكثار، و اللّه سبحانه و تعالى الموفّق للصواب، و إليه المرجع و المآب، و على هذا نقطع الكلام، و تمّ المراد و المرام، بعون الملك العلام.
و قد فرغ من هذا الجزء الأوّل مؤلّفه فقير اللّه الغنيّ عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني، يوم الجمعة السادس و العشرين من شهر جمادى الأخرى، سنة الثامنة و التسعين و الألف، و الحمد للّه ربّ العالمين، و (صلى اللّه عليه و آله) الطاهرين.
[١] صفة الصفوة ج ١/ ١٠٨- و رواه أحمد في مسنده ج ٤/ ٢٠٨ مثله و مسلم في صحيحه ج ١/ ١٤٥ ح ٢٥٩ و ص ١٤٩ ح ٢٦٤ و البخاري في صحيحه ج ٥/ ٦٦ نحوه، و البغوي في مصابيح السنة ج ٤/ ٧٦ ح ٤٥٧٧ باختلاف.