حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٦ - الباب السابع و العشرون في اجتهاده
تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه يقوم اللّيل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال اللّه عزّ و جلّ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [١] بل لتسعد به.
و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللّه أليس اللّه عزّ و جلّ قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخّر؟ قال: بلى أفلا أكون عبدا شكورا [٢].
٤- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا أبو عبد اللّه حمّويه بن عليّ بن حمّويه البصري، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بكر الهذالي [٣]، قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدّثنا سلم، قال: حدّثنا أبو هلال [٤]، قال: حدّثنا بكر بن عبد اللّه [٥]: أنّ عمر بن الخطاب دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هو موقوذ أو قال محموم، فقال له عمر: يا رسول اللّه ما أشدّ وعكك أو حماك؟ قال: ما منعني ذلك أن قرأت اللّيلة ثلاثين سورة فيهنّ السبع الطوال [٦] فقال عمر: يا رسول اللّه غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و أنت تجتهد هذا الاجتهاد؟ فقال: يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا [٧].
٥- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال:
حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن حسن العلوي الحسني، قال:
حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن الصيداوي، قال: حدّثنا حسين بن شدّاد [٨]،
[١] طه: ١- ٢.
[٢] الاحتجاج ج ١/ ٢١٩ و ٢٢٠- و عنه البحار ج ١٠/ ٤٠ و ج ١٧/ ٢٨٧ و ٢٨٨.
[٣] في المصدر: الهزاني (بالنون) و هو الصحيح قال ابن الأثير في اللباب ج ٣/ ٢٩٠: هذه النسبة إلى هزان بن صباح بن عتيك منهم أحمد بن محمد بن بكر الهزاني حدّث هو و أبوه، و قال السمعاني: مات بعد سنة (٣٣٢).
(٤) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي البصري المكفوف المتوفى سنة (١٦٧).
[٥] بكر بن عبد اللّه أبو عبد اللّه المزني البصري المتوفى سنة (١٠٦).
[٦] السبع الطوال: البقرة، و آل عمران، و النساء، و المائدة، و الأنعام، و الأعراف و التوبة.
[٧] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٨- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٢٢ ح ٢٠ و ج ٧١/ ٤٨ ح ٦٢.
[٨] الحسين بن شداد: بن رشيد الجعفي الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام).