حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٣ - الباب الرابع و العشرون في زهده في المطعم و الملبس
١٠- و عنه عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا [١]، عن زيد الشحّام [٢]، عن عمرو بن سعيد بن هلال [٣]، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي لا ألقاك إلّا في السنين، فأوصني بشيء حتى آخذ به، قال:
أوصيك بتقوى اللّه و الورع و الاجتهاد، إيّاك أن تطمح إلى من فوقك، و كفى بما قال اللّه عزّ و جلّ لرسوله: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ [٤] و قال:
وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [٥].
فإن خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّما كان قوته من الشعير، و حلواه من التمر، و وقوده من السعف إذا وجده، و إذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّ الخلايق لم يصابوا بمثله قطّ [٦].
و رواه محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال.
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي لا ألقاك إلّا في السنين فأوصني بشيء آخذ به.
و ساق الحديث إلى قوله: قطّ.
[١] أبو المغراء (بفتح الميم و الغين المعجمة) حميد بن المثنى العجلي الكوفي الصيرفي من ثقات أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٢] زيد الشحّام: أبو أسامة بن يونس من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و يدلّ على جلالته ما روي أنّ الصادق (عليه السلام) قال له: ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا و اللّه لأنّا أرحم بكم منكم بأنفسكم.
[٣] عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
[٤] التوبة: ٥٥.
[٥] طه: ١٣١.
[٦] الزهد: ١٢ ح ٢٤- و الكافي ج ٨/ ١٦٨ ح ١٨٩.