حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - الباب الخامس عشر في الهجرة إلى المدينة
ورثها هو و ولدها [١].
قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) و هو يوصيه:
و إذا أبرمت [٢] ما أمرتك من أمر، فكن على أهبة [٣] الهجرة إلى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي إليك و لا تلبث [٤].
و انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوجهه يؤمّ المدينة، و كان مقامه في الغار ثلثا، و مبيت علي (عليه السلام) على الفراش أوّل ليلة.
قال عبيد اللّه بن أبي رافع: و قد قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر مبيته [٥] على الفراش و مقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار:
وقيت بنفس خير من وطئ الحصا* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
محمّد لمّا خاف أن يمكروا به* * * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر
و بت أراعيهم متى يأسرونني [٦]* * * و قد وطنت [٧] نفسي على القتل و الأسر [٨]
و بات رسول اللّه في الغار آمنا* * * هناك و في حفظ الإله و في ستر
أقام ثلثا ثم زمّت [٩]قلائص [١٠]* * * قلائص يفرين الحصا أينما يفري [١١]
و لمّا ورد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف
[١] في المصدر: ثم ورثها هو و ولدها بعد مماتها.
[٢] في المصدر: و إذا قضيت.
[٣] الأهبة (بضمّ الهمزة و سكون الهاء): العدّة.
[٤] في المصدر: و انتظر قدوم كتابي إليك و لا تلبث بعده.
[٥] في المصدر: و قد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) شعرا يذكر.
[٦] في المصدر: متى ينشرونني.
[٧] في المصدر: و قد وطّئت.
[٨] في تعليقات البحار: و في بعض الروايات مكان البيت الثاني و الثالث هكذا:
رسول اله خاف أن يمكروا به* * * فنجّاه ذو الطول الاله من المكر
وبتّ أراعيهم و ما يثبتونني* * * فقد وطّنت نفسي على القتل و الأسر
[٩] زمّت الجمال: جعل الخطام في عنقها و الخطام حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في مقدم أنفه.
[١٠] القلائص: جمع القلوص كعروس و هي الأنثى الشابّة من الابل الطويلة القوائم.
[١١] يفري الأرض: يسريها و يقطعها.