حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٩ - الباب الثالث و العشرون في زهده
(عليه السلام) أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) دخل على ابنته فاطمة، و إذا في عنقها قلادة، فأعرض عنها، فقطعتها فرمت بها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أنت منّي يا فاطمة، ثمّ جاء سائل فناولته القلادة [١].
٤- الحسين بن سعيد في كتاب «الزهد» عن النضر بن سويد [٢]، عن عبد اللّه بن سنان [٣]، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رجل، و هو على حصير قد أثّر في جسمه، و وسادة ليف قد أثّرت في خدّه، فجعل يمسح [٤] و يقول: ما رضي بهذا كسرى و لا قيصر، إنّهم ينامون على الحرير و الديباج، و أنت على هذا الحصير؟
قال: فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لأنّا خير منهما و اللّه، لأنّا أكرم منهما و اللّه، ما أنا و الدنيا، إنّما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مرّ على شجرة و لها فيء، فاستظلّ تحتها، فلمّا أن مال الظلّ عنها ارتحل فذهب و تركها [٥].
٥- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد [٦]، قال: حدّثني أبو محمد جعفر بن محمّد بن نصير بن القاسم المعروف بالخلدي [٧]، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ القطّان، قال: حدّثنا عبّاد بن موسى الختّلي [٨]، قال: حدّثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدّب [٩]، عن
[١] مناقب ابن شهر اشوب ج ٣/ ٣٤٣- و عنه البحار ج ٤٣/ ٨٦.
[٢] النضر بن سويد الصيرفي الكوفي من ثقات أصحاب الكاظم (عليه السلام) انتقل إلى بغداد، و له كتاب- جامع الرواة ج ٢/ ٢٩٢.
[٣] عبد اللّه بن سنان: بن طريف الكوفي الخازن للمنصور، و المهدي و الهادي العباسيين، روى عن الصادق (عليه السلام).
[٤] يمسح: يزيل الغبار و الأثر.
[٥] الزهد: ٥٠- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٨٢ ح ١٢٩ و ج ٧٣/ ١٢٦ ح ١٢٤.
[٦] أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز المتوفى سنة (٤١٩) من رجال العامّة.
[٧] الخلدي: أبو محمد جعفر بن محمد كان حيّا في سنة (٣٣٩).
[٨] عباد بن موسى الختلي (بضم الخاء المعجمة و تشديد المثنّاة المفتوحة) أبو محمد نزيل بغداد، توفي سنة (٢٣٠) و كان من ثقاة العامّة.
[٩] أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدّب الأردني نزيل بغداد، ترجمة ابن حجر في التقريب-