حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٤ - الباب الثاني عشر في أذى المشركين له
لخرجت لقتل محمد، و تحمّل صفوان بدينك و عيالك، فجئت إليّ لتقتلني، لم لا تفعل؟ قال: مدّ يدك اشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنت محمّد رسول اللّه و عليّ وليّ اللّه.
٥- و قال الأوسي: و قدم عامر بن طفيل [١]، يريد قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد أعطاه جعلا أربد بن قيس، و قال أنظره إلى أن يصلّي فاعله بالسيف، فلمّا قدما على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في صلوته، فقدم عامر بن الطفيل، و هو في صلوته، فأتاه يريد الغدر به، فإذا به مصفدا، فصاح، فأتي الخبر إلى أربد بن قيس [٢]، فأتى مسرعا بغيظه مجهرا، فلمّا وصل و إذا به مصفّدا، فجعلا يصيحان هذا و محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بصلوته.
فلمّا فرغ نظر إليهما فقالا: فكنّا يا رسول اللّه: قال: تؤمنان باللّه؟ قالا:
نعم، ففكّهما فقال عامر: و اللّه لأملأنّها عليك خيلا و رجلا فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّهمّ اكفنا شرّه و ابتله بغدّة كغدّة البعير، فخرج بسفره، و إذا هي برقبته [٣] كبندقة، فصاح و مات على البعير و انقلب على الأرض لا (رحمه اللّه).
٦- و عن جابر بن عبد اللّه: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نزل تحت شجرة، فعلّق بها سيفه، ثمّ نام فجاء أعرابيّ فأخذ السيف و قام على رأسه:
فاستيقظ (عليه السلام) فقال: يا محمّد من يعصمك الآن منّي؟ قال: اللّه تعالى، فرجف [٤]، و سقط السيف من يده.
و في خبر أنّه بقي جالسا زمانا و لم يعاقبه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
٧- حذيفة و أبو هريرة: جاء أبو جهل إلى النبيّ صلى اللّه عليه
[١] عامر بن الطفيل: من بني جعفر بن كلاب أسر يوم الرقم (يوم بين عامر و بين مرّة و فزارة).
[٢] أربد بن قيس: من ولد خالد بن جعفر بن كلاب أخو لبيد الشاعر لأمّه.
[٣] في نسختين مخطوطتين من الحلية: و إذا هي بركبته.
(٤) رجف: تحرّك و اضطرب.