حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٨ - الباب الحادي و العشرون في تواضعه لأهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين
ميسرة بن حبيب [١]، عن المنهال بن عمرو [٢]، عن عائشة بنت طلحة [٣]، عن عايشة، قالت: ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من فاطمة (عليها السلام) كانت إذا دخلت عليه رحّب بها و قبّل يديها و أجلسها في مجلسه.
فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به و قبّلت يديه، و دخلت عليه في مرضه فسارّها فبكت، ثمّ سارّها فضحكت، فقلت: كنت أرى لهذه فضلا على النساء فإذا هي امرأة من النساء، فبينما هي تبكي إذ ضحكت، فسألتها، فقالت: إني كئيبة [٤] فلمّا توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سألتها، فقالت: إنّه أخبرني أنّه يموت فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت [٥].
٧- و عنه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل [٦] قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني [٧]، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي [٨]، قال:
[١] ميسرة بن حبيب: النهدي أبو حازم الكوفي- نقل ابن أبي حاتم الرازي توثيقه عن ابن حنبل و ابن معين، و عدّه الأردبيلي في جامع الرواة من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٢] منهال بن عمرو: الأسدي (مولاهم) الكوفي أدرك الحسين و السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، وثّقه ابن معين.
[٣] عائشة بنت طلحة: بن عبيد اللّه و أمّها بنت أبي بكر، توفّيت سنة (١٠١).
[٤] في البحار: أنّي إذا لبذرة (أي التي تفشى السرّ).
[٥] أمالي الطوسي ج ٢/ ١٤- و عنه البحار ج ٤٣/ ٢٥ ح ٢٢.
[٦] أبو المفضّل: محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني- كثير الرواية، حسن الحفظ، قال العلامة النوري في «المستدرك» ج ٣ ص ٨٤٥: محمد بن عبد اللّه بن محمد أبو المفضّل الشيباني من كبار مشايخ الاجازة، و إن ضعّفوه في آخر عمره إلّا أنّ عملهم على خلافه.
[٧] أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني: أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة المتوفى سنة (٣٣٣).
[٨] أحمد بن يحيى الصوفي بن حكيم الأودي الكوفي أبو جعفر ابن أخي ذبيان صاحب «دلائل النبي».
توفي سنة (٢٦٤).