حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٨ - الباب التاسع عشر في صفته
كلامه حتى يجوز [١] فيقطعه بنهي أو قيام.
قال: فسألته عن سكوت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: كان سكوته على أربع: على الحلم، و الحذر، و التقدير، و التفكر، فأمّا التقدير:
ففي تسوية النظر و الاستماع بين الناس، و أمّا تفكّره فيما يبقى و يفنى، و جمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء و لا ينفّره [٢].
و جمع له الحذر في أربع: أخذه الحسن ليقتدى به، و تركه القبيح لينتهى عنه، و اجتهاده الوافي في إصلاح أمته، و القيام فيما جمع لهم خير الدنيا و الآخرة، (صلوات اللّه عليه و آله) الطيبين الطاهرين و سلّم تسليما [٣].
[١] في بعض النسخ: يجوزه، أي يتجاوز عن ذلك الكلام و يتمّه و يريد إنشاء كلام آخر، فيقطعه النبيّ (ص) بنهي أو قيام، قال في البحار: يحتمل أن يكون بالراء المهملة، أي إلّا أن يجور و يتكلّم بباطل كفحش أو غيبة فيقطعه (ص) بنهي أو بقيام.
[٢] في البحار: و لا يستفزّه.
[٣] عيون الأخبار ج ١/ ٣١٥ ح ١- مكارم الأخلاق: ١١- و عنهما البحار ج ١٦/ ١٤٨ ح ٤ و عن معاني الأخبار: ٧٩ ح ١.