حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - الباب الثاني عشر في أذى المشركين له
صلّى و أطال السجود، فأخذ أبو جهل حجرا، فأتاه من قبل رأسه، فلمّا أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاغرا [١] فاه نحوه، فلمّا أن رآه أبو جهل فزع منه، و ارتعدت يده، و طرح الحجر فشدخ رجله، فرجع مدميا متغيّر اللّون، يفيض عرقا فقال له أصحابه: ما رأيناك كاليوم؟! قال: ويحكم أعذروني، فإنّه أقبل من عنده فحل فاغرا فاه فكاد يبلعني، فرميت بالحجر فشدخت رجلي [٢].
١٠- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري (ره) في «قرب الاسناد» عن الحسن بن ظريف، عن معمّر، عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، في حديث طويل قال: إنّ أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أتاه، يعني النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو نائم خلف جدار، و معه حجر يريد أن يرميه به فالتصق بكّفه [٣].
١١- و في هذا الحديث أيضا: أنّ عامر بن الطفيل، و أربد [٤] بن قيس أتيا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال عامر لأربد: إذا أتيناه فأنا أشاغله عنك، فاعله بالسيف، فلمّا دخلا عليه قال عامر: يا محمّد حائر [٥]؟ قال:
لا حتى تقول: لا إله إلّا اللّه، و إنّي رسول اللّه، و هو ينظر إلى أربد، و أربد لا يحير شيئا فلمّا طال ذلك نهض و خرج، و قال لأربد: ما كان أحد على وجه الأرض أخوف منك على نفسي فتكا منك، و لعمري لا أخافك بعد اليوم، فقال له أربد: لا تعجل فإنّي ما هممت بما أمرتني به إلّا دخلت الرجال بيني و بينه حتى ما أبصر غيرك فأضربك [٦].
١٢- و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا ظهرت نبوّة
[١] الفاغر: الفاتح.
[٢] الاحتجاج: ٢١٨- و عنه البحار ج ١٧/ ٢٨٤ ح ٧.
[٣] قرب الاسناد: ١٣٣ و عنه البحار ج ١٧/ ٢٢٧.
[٤] في البحار: و أزيد (بالزاي المعجمة و الياء المثناة التحتانية).
[٥] في المصدر و هكذا في نسختين مخطوطتين من الحلية: خائر (بالخاء المعجمة) أي ضعيف.
[٦] قرب الاسناد: ١٣٤- و عنه البحار ج ١٧/ ٢٢٨ ح ١.