حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٧ - الباب السادس عشر و هو من الباب السابق
و إن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه، و هذا سهم كنانتي علامة، و أنا أرجع فأردّ عنكّ الطلب، فقال لا حاجة لنا فيما عندك [١].
٤- قال الزمخشري [٢] في «ربيع الأبرار»: قال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني [٣] الذي تبع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مهاجره فرسخت قوائم فرسه في الأرض، فدعا له فتخلّص يخاطب أبا جهل:
أبا حكم و اللّه لو كنت شاهدا* * * لأمر جوادي إن تسوخ قوائمه
علمت و لم تشكك بأنّ محمدا* * * رسول ببرهان فمن ذا يقاربه
و قال الزمخشري: كان عكرمة بن أبي جهل [٤] إذا نشر المصحف غشي عليه و يقول: هذا كلام ربّي.
٥- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة [٥]، عن سعيد بن المسيّب [٦]، قال: سألت عليّ بن الحسين (عليه السلام) ابن كم كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم؟ فقال: أو كان كافرا قطّ؟ إنّما كان لعليّ (عليه السلام) حيث بعث اللّه عزّ و جلّ رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر سنين، و لم يكن يومئذ كافرا.
و لقد آمن باللّه تبارك و تعالى و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سبق
[١] الكافي ج ٨/ ٢٦٣ ح ٣٧٨- و عنه البحار ج ١٩/ ٨٨ ح ٤١.
[٢] الزمخشري: أبو القاسم محمود بن عمر النحوي الأديب المعتزلي المتوفى (٥٣٨) و زمخشر (بفتح الزاي و الميم و الشين و سكون الخاء) قرية من قرى خوارزم.
[٣] سراقة بن مالك بن جعشم (بضم الجيم و سكون العين و الشين المضمومة) صحابي من مسلمة الفتح مات في سنة (٤٤)- و قيل: بعدها.
[٤] عكرمة بن أبي جهل من هشام المخزومي، صحابي أسلم يوم الفتح، و قتل بالشام في خلافة أبي بكر.
[٥] أبو حمزة: ثابت بن دينار الثمالي الكوفي لقى السجاد و الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و روى عنهم، و كان من خيار الإماميّة، توفي سنة (١٥٠).
[٦] سعيد بن المسيب: بن حزن بن أبي وهب التابعي المتوفى سنة (٩٤) أو بعدها.