حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - الباب الخامس في معرفة أهل الكتاب له بالنعت له في كتبهم و ما ظهر لهم من دلائل النبوة
و القمّل، و الضفادع، و الدم، و رفع الطور، و المنّ و السلوى آية واحدة، و فلق البحر.
قالوا: صدقت فما أعطي نبيّكم من الآيات التي نفت الشك عمّن أرسل إليه: قلت: آيات كثيرة أعدّها إنشاء اللّه فاسمعوا وعوا و افقهوا.
و ذكر آيات كثيرة في الحديث مذكورة، إلى أن قال موسى بن جعفر (عليه السلام) في الآيات:
و من ذلك أنّه توجّه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش، فلمّا كان بحيال بحيرا الراهب نزلوا بفناء ديره، و كان عالما بالكتب، و قد كان قرأ في التوراة مرور النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) به، و عرف أوان ذلك، فأمر فدعى إلى طعامه، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها، فقال: هل بقي في رجالكم أحد؟ فقالوا: غلام يتيم، فقام بحيرا فاطلع، فإذا هو برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نائم، و قد أظلّته سحابة، فقال للقوم: ادعوا هذا اليتيم، ففعلوا و بحيرا مشرف عليه، و هو يسير و السحابة قد أظلّته، فأخبر القوم بشأنه و أنّه سيبعث فيهم رسولا و ما يكون من حاله و أمره، فكان القوم بعد ذلك يهابونه و يبجّلونه فلمّا قدموا أخبروا قريشا بذلك، و كان معهم عبد خديجة بنت خويلد، فرغبت في تزويجه و هي سيّدة نساء قريش، و قد خطبها كلّ صنديد [١] و رئيس قد أبتهم، فزوّجته نفسها للذي بلغها من خبر بحيراء [٢]
٥- و في تفسير الامام العسكري الحسن بن عليّ [٣] (عليهما السلام)، عن أبيه (عليه السلام) في حديث طويل، قال (عليه السلام): أمّا الغمامة فإنّ رسول اللّه
[١] الصنديد (بكسر الصاد المهملة و سكون النون): السيّد الشجاع.
[٢] قرب الاسناد: ١٣٢ و ١٣٦ و عنه البحار ج ١٧/ ٢٢٥ ح ١ و ص ٢٣١. و الخرائج ج ١/ ١١٥ ح ١٩١.
[٣] تفسير الامام: إملاء الامام الحادي عشر الحسن العسكري (عليه السلام) لخصوص الولدين الذين خلفهما أبواهما عنده للتعلم فجعل (عليه السلام) يمليه عليهما تشريفا لهما فكتب من إملائه (عليه السلام) قرب سبع سنين من سنة (٢٥٤)- إلى سنة (٢٦٠)، ثم رويا بعد عودهما إلى-