حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٢ - الباب الثالث و العشرون في زهده
يعفور [١]، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) صاعا من رطب، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للخادم الّتي جاءت به: أدخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به، فدخلت ثمّ خرجت إليه، فقالت ما أصبت قصعة و لا طبقا، فكنس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مكانا من الأرض، ثمّ قال لها: ضعيه ههنا على الحضيض، ثمّ قال: و الّذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما أعطى كافرا و لا منافقا منها شيئا [٢].
١٠- محمّد بن يعقوب، بإسناده، عن أبي هارون [٣]، عن أبي سعيد الخدري [٤]، قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مكث بمكّة يوما و ليلة يطوي [٥] [٦].
١١- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه [٧]، عن محمّد بن عيسى [٨]، عن عبد اللّه العلوي [٩] عن أبيه، عن جدّه، قال: قال
[١] عبد اللّه بن أبي يعفود واقد أبو محمد من ثقاة أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و توفّي أيّام حياته.
[٢] التمحيص: ٤٨ ح ٧٩- و عنه البحار: ١٦/ ٢٨٣ ح ١٣٣ و ج ٧٢/ ٥١.
[٣] أبو هارون العبدي: عمارة بن جوين (مصغّرا) توفي سنة (١٣٤).
[٤] أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنان الخزرجي من الصحابة الحفّاظ المكثرين و العلماء و العظماء، حكى أنّه استصغر بأحد، فردّ ثم شهد ما بعدها توفي بالمدينة سنة (٦٥) أو (٧٤)- أو غيرها و الخدري (بضمّ الخاء المعجمة و سكون الدال المهملة) منسوب إلى خدرة بن عوف جدّه، و كان أبوه مالك صحابيّا استشهد يوم أحد، و كان أبو سعيد من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان مستقيما.
[٥] يطوي: يجوع، من طوى يطوي فهو طاو أي خالي البطن.
[٦] الكافي ج ٦/ ٢٤٣ قطعة من الحديث الأوّل- و عنه البحار ج ٦٥/ ١٧٢ ح ٥.
[٧] هو أحمد بن محمد بن خالد البرقي المتقدم ذكره.
[٨] محمد بن عيسى: بن عبيد بن يقطين تقدّمت ترجمته.
[٩] عبد اللّه العلوي: بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عدّه الشيخ تارة من أصحاب السجّاد (عليه السلام) و أخرى من أصحاب الصادق (عليه السلام).