حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٥ - الباب الثاني و العشرون في تواضعه
السام [١] عليكم فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عليك [٢]. ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه ثمّ دخل آخر فقال: مثل ذلك، فردّ عليه كما ردّ على صاحبيه، فغضبت عايشة، فقالت: عليكم السام و الغضب و اللّعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة و الخنازير.
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عايشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا لكان مثال سوء إنّ الرفق لم يوضع على شيء قطّ إلّا زانه، و لم يوضع عنه قط إلّا شانه.
قالت: يا رسول اللّه أما سمعت إلى قولهم السامّ عليكم؟ فقال: بلى أما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا:
السلام [٣] عليكم، و إذا سلّم عليكم كافر فقولوا: عليك [٤].
٩- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى [٥]، عن ربعي بن عبد اللّه [٦]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يسلّم على النساء و يرددن عليه [٧]، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلّم على النساء، و كان يكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ و يقول:
أتخوّف أن يعجبني صوتها، فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر [٨].
١٠- و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن
[١] السأم: الموت.
[٢] في المصدر: عليكم.
[٣] في المصدر: سلام.
[٤] الكافي ج ٢/ ٦٤٨- و عنه الوسائل ج ٨/ ٤٥٢ ح ٤ و البحار ج ١٦ ص ٢٥٨ ح ٤٣.
[٥] حمّاد بن عيسى الجهني البصري الراوي عن الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام) و توفي سنة (٢٠٨) أو (٢٠٩).
[٦] ربعي بن عبد اللّه: بن الجارود العبدي أبو نعيم البصري الراوي عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[٧] في المصدر: (عليه السلام).
[٨] الكافي ج ٢/ ٦٤٨ ح ١، ج ٥/ ٥٣٥، ح ٣ و عنه الوسائل ٨/ ٤٥١ ح ١ و ج ١٤/ ١٧٣، ح ٣ و عن الفقيه ج ٣/ ٤٦٩ ح ٤٦٣٤.