حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٣ - الباب الثاني و العشرون في تواضعه
متزيّن بالفحش [١]، و لا قول الخناء [٢]، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هذا مالي فاحكم فيه بما أنزل اللّه عزّ و جلّ، و كان اليهوديّ كثير المال.
ثمّ قال (عليه السلام): كان فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عبآءة، و كان مرفقته [٣] أدم [٤] حشوها ليف، فثنّيت له ذات ليلة، فلمّا أصبح قال: لقد منعني الفراش اللّيلة الصلوة، فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يجعل بطاق واحد [٥].
٦- الكافي، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران جميعا، عن سيف بن عميرة [٦]، عن عبد اللّه بن [٧] مسكان، عن عمّار بن حيّان [٨]، قال: خبّرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) ببرّ إسمعيل ابني بي، فقال: لقد كنت أحبّه فقد ازددت له حبّا، إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أتته أخت له من الرضاعة [٩] فلمّا نظر إليها سرّ بها،
[١] المتزيّن بالفحش: الذي يتخذ الفحش زينة كاللئام، و في نسخة: المترين بالراء المهملة أي الذي يدنّس نفسه بالفحش.
[٢] الخناء: الفحش في القول.
[٣] المرفقة (بكسر الميم و سكون الراء): المخدّة و الوسادة.
[٤] الأدم: جمع الأديم و هو الجلد المدبوغ.
[٥] أمالي الصدوق: ٣٧٦ ح ٦ و عنه البحار ج ١٦/ ٢١٦ ح ٥ و أخرج ذيله في البحار أيضا ج ١٦/ ٢٥٢ عن مكارم الأخلاق: ٣٨ باختلاف، يأتي ذيله في الباب ٢٣ ح ٨.
[٦] سيف بن عميرة: النخعي، الراوي عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[٧] عبد اللّه بن مسكان: ثقة عين، ذكره الكشي من أصحاب الاجماع روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام).
[٨] عمّار بن حيّان: لم يعرف حاله إلّا أن نستكشف وثاقته عن رواية ابن مسكان عنه و هو من أصحاب الاجماع كما تقدّم.
[٩] المراد بها يحتمل هي الشيماء بنت الحارث من حليمة بنت أبي ذؤيب.