نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨ - الطعام في السنة
يحذو حذوه، و امّا لو كان المراد من الطعام مطلقه الشّامل للذبيحة ايضا فليس الإطلاق بنحو يمنع عن جريان الشروط كلّها بعد العلم باعتبارها حتّى لا يلزم مثلا ذكر اسم اللّه عليها.
و بعبارة أخرى إطلاق الحلّ لا يوجب إسقاط الشروط التي نعلم شرطيّتها، و الحكم بعدم لزوم ذكر اسم اللّه عليها مع العلم بكونه شرطا تمسّكا بإطلاق الحلّ، في غاية الفساد، و بمكان من البطلان، بلا اىّ خفاء فيه، فهل ترى من نفسك إذا سمعت قول اللّه تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ.[١] ان تقول انّه مطلق و إطلاقه يقتضي الأكل منه بلا اىّ شرط و قيد حتى يحكم بعدم لزوم التطهير بالنسبة إلى محلّ ملاقاة فم الكلب منه؟ و هل ترى منافاة بين قوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ[٢] و قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ؟[٣] كلّا فلا يتفوّه بذلك فقيه، و لا يمكن المصير إليه أبدا، فالأمر فيما نحن فيه ايضا كذلك حيث انّه دلّت الأدلّة الشرعيّة على نجاسة سؤر الكافر اعنى الفضلة من شرابه أو البقيّة من طعامه و ما لاقاه بيده أو بدنه رطبا و هذه الأدلّة هي ما ذكرناها فراجع.
فحينئذ فإذا سمعنا انّ اللّه حلّل لنا طعام الكافر فلا بدّ و ان نشعر من هذا التحليل المستفاد من الآية الكريمة، الحلّية من حيث كونه طعاما و لا منافاة بينها و بين نجاستها لأجل كونه سؤرا له، أو لمسّه الطعام مع الرطوبة.
فتحصّل انّ الآية الكريمة بصدد إثبات مطلب آخر، حيث انّ اللّه تعالى حرّض المؤمنين و حثّهم على ان يكونوا أشدّاء و اعزّة قبال الكفّار و شوقهم على ان ينقطعوا عنهم و لا يعتمدوا عليهم و لا يتّخذهم أولياء و بطانة فقال:
[١]. سورة المائدة الآية ٥
[٢]. سورة المائدة الآية ١
[٣]. سورة الانعام الآية ١٢١